المقالات

تموز الحر والقيح والالام والآثام..! / قاسم العجرش

1022 2016-07-26

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

ما نزال في أجواء تموز العراقي، هذا الشهر الذي كتبت فيه، أكثر الصفحات المؤلمة في تاريخ العراق، وأكثرها إيلاما صفحة البعث في 1968.

من المفيد دوما أن نتذكر ونُذكر بهذه الصفحة، لأننا ما زلنا نعيش أجوائها، على الرغم من أن البعث قد أمحي من خارطة وجودنا، بعملية جراحية فوق معقدة، أجراها جراح أمريكي شهير أسمه جورج بوش الأبن! أحتاج لإتمامها الى فريق كبير من المساعدين، من مختلف الجنسيات والتخصصات، لكن العملية الجراحية لم تنجح تماما، أو لنقل أن الجراح لم يشأ إستئصال الورم البعثي نهائيا، وكيف له أن يستأصل ما صنعه أسلافه، الذين يتعين عليهالوفاء لهم أبدا، وفقا للعقيدة الأمريكية!

لم تنجح العملية تماما، وبقيت القوى المنتمية الى الماضي المؤلم، موجودة في مسرح أحداثنا ،تفعل فعلها وتمارس خطاياها وخطيئتها كل حين.

في هذا الصدد؛ حققت تلك القوى نصف ما تريد أو أكثر، من خلال مساريها الذين لم تتخل عن أي منهما, الإرهاب أولا،  وعرقلة عملية التحولات الديمقراطية ثانيا، من خلال المشاركة فيها؛ ولغمها بإشتراطاتها التي لا تنتهي.

فيتو على بدء العمليات ضد الإرهاب في الموصل، وقبلها في الفلوجة وديالى وصلاح الدين، أجبروا الحكومة على التفاوض مع السعودية، لتسليمها السعوديين الذين دخلوا العراق لقتلنا, اجبروا الحكومة على منح الأردن، حسومات مالية كبرى ونفط مجاني ومبالغ مالية كبيرة،  لدفع كلفة إيواء بقايا البعث الصدامي فيهما, تمثلتا في أعلى مستويات القرار الأمني والسياسي, ترسلهم الدولة لتمثيلها، بالمحافل العربية والدولية والإسلامية، فيستعدون الآخرين هناك على البلاد,

إشترطوا وقبلت كل شروطهم بلا شرط مقابل، في إستخذاء غريب لا يمكن تفسيره! وبعد مضي 13 عاما؛ على الخلاص النظري من صدام والصدامية، هاهي بقاياهم أو ثمالتهم، تبدأ بالمرحلة الثالثة من مخطط عودتها، متحكمة برقاب العراقيين!

في المرحلة الأولى أعيد مجرمي البعث وأجهزته القمعية، الى مؤسسات الدولة الجديدة، قبل إنصاف أي من أسر الشهداء، الذين قضوا نحبهم بأيديهم, ثم طردوا آلاف من الشرطة والجيش من المخلصين، بدعوى الطائفية؛ ليحل محلهم البعثيين والإرهابيين بدعوى المهنية.

في المرحلة الثانية أخرجوا الإرهابيين من المعتقلات, ومن لم يخرجه العفو العام، يخرجونه بواحد من ثلاث طرق: من لا يطلق بالتلاعب بالقانون ورجاله، الذين تربوا في أخضان البعث ورضعوا قيحه وآثامه، يطلقونه بالرشوة وهي أقصر الطرق، الى ضباط الجيش والشرطة الفاسدين، ومعظمهم شربوا كؤوس البعث حتى الثمالة، ومن لا يتمكنون من إطلاق سراحه بالطريقين الآنفين؛ يطلقونه بالقوة، وحوادث سجون ابي غريب والتاجي وعشرات الحالات المماثلة، ما زالت قيد التحقيق ولكن بدون أجابة شافية.

في المرحلة الثالثة شرعوا بهدم ما بنيناه بدمائنا طيلة 13 عاما الماضية؛ تظاهرات وهجمات إعلامية وفيسبوكية، وإهانة مؤسسات الدولة، و إطلاقهم شعارات التخوين والعمالة، وكلهم حرامية، ومعهم في المشهد حلفائهم السابقين، شركائهم في الجبهة الوطنية عام 1975، الرفاق الشيوعيين!

كلام قبل السلام: ما الذي كان سيحدث لو بنينا وطننا الجديد بدونهم؟!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك