المقالات

إصلاح فارغ من محتوى..! | قاسم العجرش

1089 2016-08-08

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

في ظل الوضع الحكومي الراهن، حيث تشكيلة الحكومة مختلة، نتيجة لإستقالة أو إقالة عدد من الوزراء، وحيث يدار نصف المواقع الوزارية بالوكالة، وحيث خلو أخطر وزارة وهي الداخلية، من وزير يديرها بعد إستقالة الغبان، فإن إعادة بناء الحكومة بات أمرا ملحا جدا، ولا يحتمل التاجيل أو التسويف، أو المراهنة على حلول يأتي بها الزمن.

لكن ثمة نقطة مهمة جدا؛ يتعين الوقوف عندها طويلا، وهي أن إعادة بناء الحكومة، أو لنقل ترميمها، يجب أن يكون جزءا من عملية الإصلاح، وليس عملية سد فراغ.

الترميم يعني إتمام عملية التغيير الوزاري، لكنه اذا ما تم بدون نية في تغيير، يصيب النهج العام الذي يدير البلد، فانه لن يمثل الا محاولة التفافية، تريد التحايل على الاحتقان، والتخفيف من حدة إرتباك المشهد السياسي، الناجم عن سوء أداء الساسة وقلة خبرتهم.

سيبدو الترميم ترقيعا، ويمكن عده محاولة ربما هي الاخيرة، لتجفيف بعض أتون الحراك الشعبي المتصاعد، لاسيما بعد "عناد" المؤسسة التشريعية، و"تجاهلها" للمطالب الشعبية، وهو "تجاهل" يعمق الشعور الشعبي بأن هذه المؤسسة لم تعد تمثل الشعب، ولذلك بتنا نسمع مطالبات جدية، بضرورة حل مجلس النواب، والذهاب الى أنتخابات مبكرة، يمكن ان تكون نتائجها أمل في نهاية عصر الخيبات.

نتذكر في هذا الصدد، موافقة البرلمان على المرحلة الأولى، من خطة الإصلاح الحكومي، والتي كانت وبلاشك، فارغة من أي محتوى إصلاحي حقيقي.

كانت الخطة تتحدث عن ترشيق حكومي، ودمج بالوزارات ذات الطبيعة المتقاربة، ومن بعدها الأتيان بوزراء تكنو قراط، لكن وعلى ما يبدو، فإن قرار الترشيق  رُسِمَ مضمونه، بهدف إحداث تغيير شكلي نفسي، يؤثر في المزاج العام.

 أما قضية ترهل الحكومة وجهاز الدولة عموما، فهي أمر يحتاج الى جهد، أكبر بكثير من عملية الترشيق، وما عملية الترشيق إلا  صفحة واحدة فقط، من كتاب عنوانه ترشيد الدولة برمتها..

الحقيقة أن العراق بلد يمكن قطعه بالسيارة، من شرقه الى غربه بثماني ساعات، ومن شماله الى جنوبه بأثنتي عشر ساعة! وهو لا يحتاج البتة الى هذا الجهاز الإداري الضخم، وما يحتاجه هو "بضعة" رجال على رأس هرم الدولة؛ يضعون العراق في حدقات عيونهم، لا في فتحات جيوبهم!

كلام قبل السلام: رغم ذلك فإن في عناصر عملية الترشيق ما يستحق التصفيق! فهي في مظهرها العام؛ رسالة سياسية اكثر انحيازا للناس، ويفترض أن تنفذ بسرعة، لا أن تؤجل الى أشهر وربما سنوات، كما هو واضح من تراخي القوى الممسكة بزمام الأمور!

سلام..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك