المقالات

الإعلام التشهيري؛ حرية الفوضى..! | قاسم العجرش

895 2016-08-12

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

    فيما يتعلق بما دابت عليه معظم الأقلام التي تنتقد السياسيين، أداءا وسلوكا ومخرجات، نشير الى أن المنخرطين بالحقل السياسي، يتعين أن يتحلوا بتقبل عال للنقد، ويجب أن يكونا أيضا مستعدين لغض الطرف، عن نقودات حادة أو لاذعة، تتعلق بما يبدونه من تصريحات، أو ما يقيمون به من أعمال ونشاطات، وأن مثل هذه الانتقادات، لا يمكن أن تُعد جرائم تشهير، الأ إذا كانت هذه الأنتقادات  تتضمن طعونا شخصية أو إتهامات لا صحة لها، سيما تلك المتعلقة بنزاهتهم.

   لكن بالمقابل فإن السائد من النقودات، تجاوزت الحدود المقبولة، وتحولت بعض الصحف والمواقع الأليكترونية، الى مساحات للشتيمة والتنابز بشكل مثير، ولم تعد هناك محرمات أو قيود ذاتية، يمكنها أن تحد من سيل القرف الإعلامي هذا.

    يحدث كل ذلك رغماً عن التشريعات والقوانين، التي تنص على حماية الحريات العامة والخاصة، وبالذات الحرمات الشخصية.

الحرمات الخاصة للفرد هي لب الديمقراطية، وليس العكس الذي نشهده من إنفلات أخلاقي إعلامي، وثمة تفكيك تعسفي، للعلاقة بين الحرية والمسؤولية، إذ تفشى بشكل لافت، خلط بين الحرية والفوضى،  ويجري في إعلامنا وعلى على قدم وساق، إساءة إلى الحرية باسمها، الأمر الذي يؤدي بالنتيجة، الى تشويه الحرية تمهيداً لقمعها!

     مع أن القيود أو الاجراءات التنظمية، الصادرة بموجب قوانين أو تعليمات، لا تطبق ألا إذا كانت هناك ضرورة ملجئة, لكن وللتذكير فقط، وكي نعي حجم الإنفلات الإعلامي الذي نحن فيه، نشير الى ما وردفي نص المادة 433 من قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 المعدل والنافذ؛ كما يأتي (اسناد واقعة معينة الى الغير باحدى الطرق العلانية من شانها لو صحت ان توجب عقاب من اسندت اليه او احتقاره عند اهل وطنه).

    اما عقوبة القاذف فهي الحبس والغرامة او باحدى هاتين العقوبتين، اما اذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف والمطبوعات، او باحدى طرق الاعلام، فيُعد ذلك ظرفا مشددا، واذا توافر الظرف المشدد في جريمة عقوبتها الحبس، جاز للمحكمة الحكم عليه بالسجن عشر سنوات بدلاً من الحبس، عملاً بحكم المادة 136/2 من قانون العقوبات، اما اذا كانت العقوبة الغرامة، فيجوز الحبس مدة لاتزيد على اربع سنوات.

    نشير أيضا الى أن المسؤولية الجنائية، لا تقع على الفاعل (القاذف)، اي مرتكب الجريمة فحسب، بل يتعدى الى المحرض، والناشر والبائع والموزع والمترجم، عملا باحكام المواد (81,82,83,84)، من قانون العقوبات (المسؤولية في جرائم النشر) 

    كلام قبل السلام: «إن حريتك تنتهي حيث يبدأ أنفي» كما يقول فلاسفة الانوار، ولا بد من التمييز بين حرية الرأي والتعبير، والاساءة والقذف والتشهير، ولا علاقة بينهما بحال.

     سلام..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 76.22
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 320.51
ليرة سورية 2.35
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.8
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك