المقالات

خيارات العراق لمواجهة التدخل التركي


بعد تدخلها العسكري المباشر, منذ اكثر من سنة, أصبحت تركيا تتحدث بصلافة, عن فرض نفسها بقوها لحل مشكلة الموصل. 

تركيا الضليع الأكبر في تمكين داعش من دخول العراق, واحتلال مناطقه الشمالية والغربية, ومنها إنطلقت تصريحات الفتنة الطائفية, وآوت وبشكل علني! كل الإرهابيين السنة, من أمثال طارق الهاشمي وسعيد اللافي وغيرهم. 

صرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قائلا "إن الموصل للموصليين، ولا يحق لأي أحد أن يدخل إليها، وبعد تحرير الموصل من داعش، لن يبقى فيها سوى العرب السنة والتركمان السنة والأكراد السنة"، وأن قوات بلاده سيكون لها دور في عملية استعادة مدينة الموصل, التي تخضع لسيطرة تنظيم "داعش"، مشيرًا إلى أن لا يمكن لأي جهة منع ذلك. 

وقال ايضا أمام البرلمان التركي "سنبذل قصارى جهودنا في عملية تحرير الموصل, ويجب أن نكون على طاولة الحل, ولا يجب أن نكتفي بالمراقبة، ولن نسمح للميليشيات الشيعية, وحزب العمال الكردستاني PKK بالمشاركة في العملية، وسنقوم بكل ما يجب لمنع هذه اللعبة"، وتابع بالقول "برأينا فإن القوات المحلية, والعربية, والتركمانية, قادرة على تحرير المدينة". 

الواضح جدا إن أردوغان يحلم بإعادة السلطنة العثمانية, فبعد أن صفى خصومه في الداخل, من خلال الإنقلاب الفاشل, عاد ليتدخل بشكل سافر في سوريا والعراق, محاولا السيطرة على مجاري نهري دجلة والفرات, ليستخدم الماء كسلاح ضد هاتين الدولتين, وهو بذلك يعود لأسلافه الذين قطعوا الماء عن إمامنا الحسين عليه السلام, ويظهر إن سياسة قطع الماء هي استراتيجية متبعة لدى النواصب. 

المخجل في الأمر! إن تركيا ومع بجاحتها بالتدخل السافر, وإطلاق التصريحات العدائية, إلا إنها تدعي إنها تعمل وفق طلب الحكومة العراقية ورئيس إقليم كردستان, وهذا ما لم تثبته أو تنفيه الحكومة المركزية ولا حكومة الأقليم, وكل النفي المتداول في الأعلام هو تصريحات وليس نفيا رسميا. 

ما يهمنا في الأمر هو, ماهي خيارات الحكومة العراقية لمواجهة التدخل التركي وكبح جماح السلطان العثماني الجديد والذي يبدو مصرا على موقفه؟! 

تمتلك تركيا جيشا يحتل المركز العاشر بين جيوش العالم, وهو عضو في حلف الناتو, وهذا الأمر يجعل المواجه العسكرية العراقية المباشرة معها, مغامرة قد لا تحمد العواقب. 

الحل الأفضل يكون بثلاث خطوات, على الحكومة العراقية أن تنجح فيهن وأن تنفذ تلك الخطوات بإحتراف عالي. 

الخطوة الأولى تتعلق بتوجيه طلب لمجلس الأمن الدولي, لإدانة هذا التدخل وتجريمه, ومحاولة إستصدار قرار أممي لإعتبار القوات التركية قوات إحتلال, وبالتالي فإن عقوبات دولية ستقع على تركيا, وإعطاء الضوء الأخضر للعراق, لإستخدام كل الخيارات المتاحة لطرد هذا المحتل, وكذلك تفعيل إتفاقية الإطار الستراتيجي مع أمريكا للضغط على تركيا. 

تحريك المعارضة الداخلية, ودعمها تمثل خيارا ثانيا للعراق, والسعي لدعم أنصار فتح الله كولن, وكذلك حزب العمال الكردستاني, وإشغال تركيا بجبهة داخلية لإضعافها, دون أن يبان للعراق يد في هذه الجبهة. 

أما الخيار الثالث والذي يعتبر من الأمور الحساسة, هو الخيار الإقتصادي, فعلى الحكومة أن تقوم بطرد الشركات التركية, وإيقاف كافة التعاملات الإقتصادية معها, وإغلاق الحدود بوجه البضاعة التركية, واللعب معهم بهذا السلاح الذي يعد حاليا هو السلاح الفتاك للدول. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك