المقالات

هل أتاك حديث العمامة؟!


سعد بطاح الزهيري
لماذا الشيعة هم من يجاهدون؟،وهم من يكونوا في أول الركب،ومن يقود ركبهم أصحاب العمائم وأهل العلم والتقى،وماهو السر في ذلك؟،استوقفتني كثيراً هذه الأحداث حيث الامتداد على مدار القرون السالفة من السنين الخوالي،لم أرى إلا الشيعة في قيادة الأمة وتحريرها.
هذا التاريخ مليئ بالأحداث والبطولات التي تكللت بالنصر والانتصار.
فالأمس خرجت العمامة وانتفض أهل العلم والمعرفة،وتركوا الدراسة وهجروا كل شي عندما أذن مؤذن حي على الجهاد.
لم تكن بعيدة ثورة العشرين التي قادت انتصاراتها العمامة التي غيبها التاريخ عن الأجيال،كانت أسماء لامعة في سماء الشيعة والتشيع،لمناهضة الإحتلال البرطاني آنذاك،وعندما انتفضت تلك العمامة السوداء والبيضاء ماهو إلا إيمان بقضية حب الوطن،والرضوخ يعني التهاون،و هيهات منا الذلة. هذه أبرز هامات وقامات العلم التي لبت نداء الوطن ضد الانكليز،ايه الله أبو القاسم الكاشاني،ايه الله الشيخ جواد الجواهري،ايه الله السيد محمد سعيد الحبوبي،ايه الله السيد محسن الحكيم،ايه الله السيد محمد علي بحر العلوم،وغيرهم الكثير ممن كانوا في أول الركب لنداء الوطن،لكن ما استوقفني هل أن بعد التحرير حكمت العمامة العراق؟،أم كانوا يؤمنون بوحدة العراق أرضاً وشعباً؟،وعلى الجميع المشاركة في قيادته.
إن ما بعد ثورة العشرين وتحرير العراق من براثن الإحتلال الإنكليزي،قد أنجبت لنا حكما دكتاتوري كان قد تسلط على أصحاب العمائم،وحاول أن يخمد صوتهم إلا أنهم قد مكروا مكرا وكانت قوة الله وحكمته هي العليا،فما فعلته الحكومات الظالمة من الحكم الملكي إلى الجمهوري وحتى الآن،هو للنيل من العمامة وأصحابها،لكنها أثبت أنها من تقود الانتصار،فذاك ظلم صدام قد مارس أبشع أنواع الظلم والتهميش من قتل وتعذيب وتشريد،إلا أن الحكمة الإلهية اقتضت إلا أن يكون إلى مزابل الذل والهوان وان تكون العمامة في عز وانتصار.
لم تغب شمس المؤامرة طويلاً،إلا وقد أنجبت داعش الفكر الظلامي الجديد،للبطش والقتل والتشريد وانتهاك الحرمات والسبي،وكل ما حدث هو بأسم الإسلام الداعشي الذي انتجوه لمصالحهم!،حينها لم تقف العمامة موقف المتفرج،ولم تقف موقف الحياد،بل انتفضت وقادت الانتصار كما قادته من قبل وحققت الانتصار.
وها نحن اليوم نعيش في فتوى المرجعية الدينية،في الدفاع عن الأرض والوطن والمقدسات والحرمات،وصون الحرائر والمخدرات،وها هي العمامة تكون في أول المسير وفي خط الصد لتسجل للجميع ولتروي قصص البطولة أنها في أول الطريق كما كانت وتكون اليوم. لم تبرد دماء طلبة العلم فهذا الشاهد الحاضر،تلك الدماء التي سالت في أرض الموصل ومن عمامة تلطخت بالدماء ما هي إلا ساعة الانتصار والتحرير،فدماء أصحاب العمامة تلك هي التي ستقودنا إلى الإنتصار،الشهيد السيد عبد الرحمن الفياض،الشهيد الشيخ جعفر عبد الكاظم المظفر،أنموذجاً حاضرآ كما كان من قبلهم أصحاب عمامة ثورة العشرين،لكن سيكون هناك تساؤلا للقارئ وهو من سيمتلك الإجابة،ماذا بعد تحرير العراق من داعش هل سيكون كما كان في ثورة العشرين تحرير بدماء الأبطال ليحكموا غيرهم لينجبوا فكراً جديد؟.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك