المقالات

ميشال عون رئيسا..تضحية لاجل الوطن

835 2016-11-06

عبدالله الجيزاني الجنرال ميشال عون يمتلك تاريخ مثير للجدل، بسبب الحرب الاهلية التي حصلت في لبنان، تاريخ يعرفه الجميع في لبنان الذي عاش المأساة وخارجها، كان ميشال حليف لكل من يقف ضد سوريا وحزب الله، واشد المعارضين للانتشار السوري في لبنان، وتلقى دعم كبير من المقبور صدام حسين، ووصفه السيد حسن نصرالله بانه "نسخة من الصدامية والصهيونية"، قتل عشرات الالوف في الحرب الاهلية حتى خسر المعركة ولجأ للسفارة الفرنسية، بعدها الى فرنسا امضى بحدود العشرين عام هناك كلاجيء، ثم عاد الى لبنان ليفوز بالاغلبية البرلمانية، ويعقد اتفاقية مع حزب الله، ليكون الان خيار حزب الله الوحيد لرئاسة لبنان، وبدعم سوري وايراني كبير. شغر منصب رئيس الجمهورية في لبنان اكثر من سنتين، بسبب معارضة حزب الله تولي اي مرشح غير عون المنصب، حتى عقدت صفقة تضمنت تولي سعد الحريري منصب رئاسة الوزراء مقابل تسلم عون منصب رئيس الجمهورية، الحريري هو الاخر غريم لحزب الله، ويدار من قبل السعودية بشكل علني، ويهاجم حزب الله والجمهورية الاسلامية ليل نهار، وبشكل علني، فكيف عقد حزب الله هكذا صفقة وبمباركة ايرانية، لاجل تولي من وصف بالتصهين والصدامية منصب رئاسة الجمهورية!  حزب الله بدون شك وبأتفاق الجميع رفع رأس المسلمين والعرب، وهزم مشاريع كبرى في المنطقة، وهو قبضة المسلمين القوية بوجوه اعدائهم، ويحق لكل مسلم الفخر والافتخار بهذا الحزب العقائدي، اذن ليس عبث هذا الاعجاب والدعم من فئات كثيرة من الشعب العراقي، لحزب الله وامينة العام السيد حسن نصرالله، بشرط ان يقبل مايقوم به حزب الله لاجل مصالح لبنان ومصالحة كحزب، عندما يقوم به اخرون في دول اخرى تعاني من تهديدات ارهابية وعدم استقرار كالعراق، هذا المنطق المقبول عقلا وعرفا، والا اذا كان السيد نصرالله نموذج للاسلامية والوطنية في نظر كثيرون، فالاقتداء به امر هو الاخر مقبول ومحط رضى من معجبيه ومحبيه.  ان الوقوف عند التاريخ واستصحاب المواقف، لايمكن ان يحقق استقرار كما لايمكن تصحيح الماضي، بل يمكن  الاستفادة من الماضي في تصحيح الحاضر والمستقبل.  العراق اليوم حيث تحقق قواته المسلحة انجازات كبيرة على الارض، وفي طريقها للاجهاز على بقايا داعش في العراق، ينبغي على الطيف العراقي ان يعيد حساباته بأتجاه ايجاد صيغ للتعايش السلمي بين المكونات يستند الى الدستور، ويختصر كل مكون المسافة بينه وبين بقية المكونات، والالتقاء بالمنتصف الذي يحقق الاستقرار للبلد من خلال حصول الجميع على حقوقه، حتى وان تطلب ذلك قبول قرارت صعبة، تتطلب نسيان ماضي مؤلم لشخصية لها تأثيرها مقابل ضمانات واضحة ورصينة، بأن يكون الحاضر والمستقبل خالي من لي الاذرع ومبني على التفاهمات البينية وليس الاستقواء والتهديد، خاصة وان هدف استقرار البلد وبقاءه موحد، هدف يستحق التضحية وتقبل القرارات الصعبة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك