المقالات

العباءة العراقية في مرمى النيران


عبد الكاظم حسن الجابري

تمثل الأزياء جزء لا يتجزأ من ثقافات الشعوب, وهي ترتبط إرتباطا وثيقا بعاداتهم, وتختلف الأزياء من من بلد لأخر, ومن زمان لزمان آخر.

الإسلام وضع ضوابط للملبس, وإهتم أكثر بما تلبسه النساء, وما هذا التأكيد من المشرع الإسلامي, إلا لحرصه على رفعة وسمو المجتمع, وبناءه على إسس من الأخلاق والفضيلة, وبناء شخصية متكاملة باطنيا وظاهريا, من خلال الإهتمام بالمظهر.

قال تعالى "يا أيها النبيُّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن لا يعرفن   فلا يُؤذًن وكان الله غفورا رحيما " وقال أيضا "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخُمُرِهِن على جيوبهن"

هذا الأمر وضع الصيغة النهائية للواجب في ملبس المرأة المسلة, وهو صيانة تامة لها, كي لا تكون في مرمى عيون المنحرفين, وأن لا تكون هي بنفسها مصدرا للفتنة, من خلال الإغواء, بما تحدثه الملابس المخالفة للشرع والتبرج.

كانت العباءة العراقية النموذج الكامل لهذا الحجاب, وقد قال عنها سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني "إن العباءة العراقية أكمل مصاديق الحجاب".

هذا الكمال والحفظ والصون للمرأة, جعل دوائر الإنحراف, أن تمد أيديها لتخريب هذه العباءة, وإغراق الأسواق بأزياء لا تمت للدين الحنيف بأي صلة, فبدأ تخريب الحجاب بأشكال والوان وطرق لبس, بعيده عن أصل الحجاب الشرعي, وكذلك ظهرت مسميات ظاهرها ملتزم وباطنها منحرف, فظهر لدينا ما يسمى بالصاية والعباءة الإسلامية, والتي لم تحمل من الإسلام إلا اسمه, فكانت هذه العباءة طريق للانحراف, حيث ظهرت عليها الزخارف والنقوش والكتابات, وبدأت تضيق وتتخصر مبدية مفاتن النسوة.

أما لمن لم تستطع مغادرة العباءة العراقية, أو ما تسمى بعباءة الرأس, فعملت اصابع التخريب المجتمعي على التدخل في هذه العباءة, حتى ظهرت لنا عباءات غريبة عجيبة, إبتدأت بتجسيم الوجه من خلال وضع قطعة من المطاط (لاستيك), ثم إتجهت إلى المعصم, فبدأت بتضييقه, وشيئا فشيئا صعد المعصم إلى مفصل الساعد, وصارت عباءة الرأس بأردان, وهذه الأردان ظهرت عليها النقوش والتطريزات الملفتة.

الحرب على العباءة هي جزء من الحرب الأخلاقية, التي تمارسها دوائر الإنحراف والدول الداعمة لها, من أجل تهديم البنية الأخلاقية للمجتمعات الإسلامية, وبذلك يُخلق جيل منحرف مخنث, لا يقوى على مجابهة التحديات, ولا يقدر على إصلاح نفسه أو مجتمعه أو بلده.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك