المقالات

مسيرة الخلود والعشق الإلهي


سعد بطاح الزهيري

قال الإمام الحسن العسكري(ع)،"أحد صفات المؤمن هو زيارة الأربعين"،أن لعظمة هذه الزيارة المباركة شأن كبير لدى أهل البيت (ع)،لقدسية صاحبها وما قدمته من تضحيات من أجل ديمومة واستقامة دين الله ونهج الرسول.

ها نحن نعيش في رحاب الأربعين والأيام التي يعشقها الجميع،الكل يتهيأ في مطلع شهر صفر لينظم جدول أعماله والاستعداد لهذة المسيرة،لمواساة الإمام السجاد والسيدة زينب في محنتهم،وعودتهم من السبي.

بعد العاشر من محرم الحرام وبعد المقتل الشريف لسيد الشهداء،سبيت النساء والعيال من كربلاء إلى الكوفة ومن ثم إلى الشام،استغرق المسير لسبايا الحسين(ع)،أربعين يوماً ذهاباً وإيابا،حيث تحملت الحوراء زينب أشد الصعوبات والمأسات،لكي تحافظ على نهج الثورة وايصالها إلى يومنا هذا.

كان الإمام السجاد(ع)،يخاطب جابر بن عبد الله الأنصاري،عندما وجده عند قبر الإمام الحسين(ع)،"يا جابر ها هنا قتلت رجالنا،يا جابر ها هنا أحرقت خيامنا،يا جابر سببت نسائنا"،كان يحدثه عن مصيبة يوم العاشر من محرم الحرام.

استمرت تلك المسيرة وأصبح لها بعد تاريخي منذ ذلك اليوم،وأصبح العالم بأسره يحج إلى كربلاء في العشرين من شهر صفر في كل عام،وجعل الله سبحانه وتعالى الكرم والمحبة والألفة في قلب ونفوس العراقيين،حيث فتحوا القلوب قبل البيوت لأستقبال زوار الأربعين من كل أنحاء العالم وبمختلف الجنسيات،حيث سجل العراقيين أروع معاني الكرم والإيثار، واعجز العالم عن وصفهم،كله بحب الحسين وبكرامته تزداد النعم،والكل في هذة الايام يذوب عشقا في الحسين.

إن تلك المسيرة المليونية العظيمة وصفها فاق الحد،حيث أصبح عدد الوافدين إلى كربلاء في كل عام يتعدى العشرين مليون زائر!،وهذا الرقم لو لا مشيئة الله و بركة الإمام الحسين وكرم و إيثار العراقيين لما استمرت تلك المسيرة المباركة.

 

الكل منا يرجوا الشفاعة من أهل البيت عليهم السلام،لأنهم سبل النجاة وطرق الوصول إلى الله تعالى،ومن معاجز المسير في الأربعين لا تعد ولا تحصى،فجعل الله سبحانه الألفة والمحبة والتعايش في قلوب المؤمنين،لنبعث رسالة للجميع ها هي أرض العراق وها هو شعبه الواحد بأذن الله يفتح ذراعيه ليحتظنكم جميعاً بحب الحسين(ع).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك