المقالات

الامام الحسن عليه السلام مؤسس نهضة الطف


عبد الكاظم حسن الجابري

"الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا" حديث واضح وصريح، ولاينكره إلا بعض الشواذ من المسلمين، قاله رسول الله صلى الله عليه واله بحق الحسنان سلام الله عليهما.

السطحيون؛ والذين يأخذون بظواهر القول، يقولن إن معنى هذا الحديث هو إن الحسنان إمامان سواء كانوا جالسين أم واقفين.

غاب عن هؤلاء إن رسول الله صلى الله عليه وآله ماينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، لذا فلابد من تأويل هذا القيام، فالمراد بالقيام أو القعود، هو التحرك العسكري والقتال أو الصلح والهدنة.

هذا الأمر يقودنا للتسليم بفعل الإمام، سواء سكت أم تحرك، لذا لا يمكن لناقصي العقل من غير المعصومين، أن يُشكلوا على الإمام الحسن أو الحسين عليهما السلام، لماذا صالح أحدهما وتحرك الآخر.

الصلح في ذاته يعد نصرا ستراتيجيا تماما، كالنصر في صلح الحديبية، فبالنظر إلى حيثيات الصلح، والنظر للوقائع بعين الفاحص الذي يطلب الحقيقة، يجد إن صلح الإمام الحسن عليه السلام أرقى عمل وأذكاه في ظل الظروف الموضوعية المصاحبة له،

من الناحية العسكرية؛ نرى إن الذي حصل في جيش الإمام الحسن عليه السلام من تخاذل وإنسحاب، والخيانة والتنسيق مع العدو، بتسليمه الامام مكتوفا، يحتم على أي قائد عسكري الفكير ببدائل أخرى، تحرز الانتصار المعنوي، وتحقن الدماء، إذن -والوضع هكذا- القدوم علي أي عمل عسكري في حينها، يعد إنتحارا، بسبب إنكسار الجيش، وتخاذل قادته، ومنهم مَن هم من ارحام الامام عليه السلام، كعبيد الله بن العباس، لذا كان الصلح هو الحل الأمثل لهذه القراءة العسكرية.

بنود هذا الصلح هي إنتصار معنويا، ملحوظا من الشروط التي وِضعت في فقراته، ومنها إن معاوية لا يعين ولا يعزل الولاة، ولا يُنادى بإمرة المؤمنين، وكذلك جاء في البنود إن الخلافة تؤول إلى الامام الحسن عليه السلام بعد موت معاوية، وإن لم يكن الحسن موجودا، فتؤول إلى الإمام الحسين عليه السلام من بعده.

لكن معاوية وكعادة أسلافه في الغدر والخيانة، نكث العهد، ودس السم للإمام الحسن عليه السلام وإغتاله، ثم لما دنت منية معاوية أوصى لإبنه يزيد بالخلافة، وهذا خلاف بنود الصلح، التي نصت على تولي الامام الحسين عليه السلام الخلافة بعد هلاك معاوية.

نكث العهد وعدم الإلتزام ببنود الصلح، وإستتهتار يزيد ومحاربته للدين، جعلت من اللازم التصدي لهذا الإنحراف، فكانت ثورة الطف التي قادها الإمام الحسين عليه السلام، الحركة التي هزت ضمير العالم، وفضحت ال أمية، وتاريخهم في الإنحراف ونقض العهود والمواثيق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك