المقالات

ما لا يمكن إغفاله في التسوية التأريخية


عمار جبار الكعبي 
امتاز العراق منذ عقود ولا يزال بعدم إمكانية توقع حوادثه ومواقفه وأحواله ، حتى قال عنه احد السفراء الأجانب قبل مدة ، بعد عودته من إجازته التي امتدت لخمسة عشر يوماً ، انه مصدوم بدرجة تسارع الأحداث ، وتغير المواقف وكأنه يشاهد فلم ، بسبب تعدد السيناريوهات ، واستعار حدة الصراعات والتحولات التي تحتاج الى سنين في الدول الآخرة ، كلها تحدث في ايام قليلة ، نظراً لما يشهده العراق من انتقالة نوعية كبيرة على مستوى تحرير أراضيه واستعادة عافيته التي فقدها قبل سنتين ونصف تقريبا ً ، الانتقال لا يمكن اتمامه مالم يوازيه انتقال او تطور سياسي واجتماعي وثقافي ، يقوم بإصلاح الخلل الذي أنتج المشاكل السابقة ، وكاد يودي بمستقبل العراق وشعبه أشد الأوقات صعوبة ً في تاريخ العراق 
التطور المرتقب يحتم قراءة مواقف المكونات ، ومعرفة اتجاهاتها وميولها وأجندتها ان كانت لا تزال مرتبطة بها بعد كل ما حصل ، الوضع الحالي يمكن ان يسمى بالحاضنة التي تفضي الى واحد من خيارين ، أولهما التقسيم ، وثانيهما التعايش السلمي ، وهي الخيارات التي مرت على اغلب الامم على مر العصور ، كما الحال بالنسبة لالمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية وغيرها ، ومن يريد عزة وقوة وطنه لن يوجه أنظاره الى غير التعايش السلمي ، لما له من فرص وفتح صفحة جديدة لبناء الوطن 
البركة الراكدة ( الوضع الحالي ) لا يمكن ان يستمر ، لما يحمله من تناقضات صارخة وصراعات لن يُطفئ لهيبها ، ومهما استقر الوضع بنظر البعض ، سيتفجر عند وقوع اول حصى في هذه البركة الملوثة بالدماء والفساد ، فهي لا تحمل في طياتها اي فرصة للنجاح ، لتراكم الفشل ، واتصاف شركاء التحالف الوطني بميزة ( خذ وطالب ، شارك وخرب ! ) ، وهو ما لن يتقبله لا التحالف الوطني بحلته الجديدة ، ولا جماهير التحالف التي ضاقت ذرعاً بالشركاء ، ولم يعد هنالك قدرة على تحمل مثل هكذا تصرفات عنجهية متفق عليها ، فأما مشارك بالحكومة ومشاكس ، واما معارض مشهر لا يهمه غير تسقيط الآخرين ، واما قاتل يستبيح الدماء ويهتك الأعراض . 
التسوية التاريخية المنتظرة ، والتي يتم الحديث عنها هذه الايام ، يجب ان لا تغفل هذه الملاحظات ، التي تعتبر من ابرز مميزات المرحلة السابقة ، والتي سببت شرخاً مجتمعياً لا سياسياً فقط ، وكما هو مسرب ان التسوية وضعت حلولاً جذرية لمثل هكذا افعال وبرعاية اممية ، تكون فيها الامم المتحدة شاهداً وحكماً لكيلا يقال فيما بعد تم تهميش الشركاء ! 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك