المقالات

الصلح ليس انكساراً بل تثبيت حقوق 

749 2016-11-14

عمار جبار الكعبي 

كل مجتمع يمر بأزمة او حرب أهلية او توتر او نزاع ، يؤثر بصورة مباشرة او غير مباشرة على علاقة مكوناته ، ويؤثر على مستقبل هذا المجتمع ، يكون المجتمع احوج ما يكون الى وضع خارطة طريق يتم الاتفاق عليها من جميع الأطراف ، تثبت الحقوق ، وليعرف كل طرف حقوقه وواجباته ، وما له وما عليه ، لتكون خارطة طريق لهذا المجتمع ان كان يطمح الى التعايش وصون وحدة وطنه واستقلاله وسيادته ، ولنا في صلح الامام الحسن (ع) مع معاوية أبهى صور حفظ الدين والوطن ودماء المسلمين ، اذ المصلحة العليا هي فوق كل الاعتبارات ، فهو ابن من قال ( لإسالمن ما سلمت أمور المسلمين وان كان الجور علية خاصة ) 

تضمن صلحه (ع) تقييداً لمعاوية حد الأغلال بعدما جعله يتقيد بما لم يتخيله من قيود قد تفرض عليه في يوم ما ، تنازل له عن الخلافة بشرط الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الصالحين من بعده ، وهو تركيز على غاية السلطة وليس على شكلها او من يتسلمها ، وليضمن عدم توريثه او طغيانه اشترط عليه ان يكون الامر للأمام الحسن من بعده ، فان حدث له حادث فللحسين ، اضافة الى تهذيب خطابه ، وضمان عدم طائفيته وسبه لأمير المؤمنين ، اشترط عليه الكف عن ذلك ، ولحفظ حقوق المجاهدين ممن حفظوا الارض والعرض مع امير المؤمنين ( ع ) ، اشترط استثناء ما في بيت مال الكوفة ، فلا يشمله تسليم الامر ، ولادامة التعايش السلمي المجتمعي اقتضى ان يكون الناس أمنون حيثما كانوا في ارض الله ، لا يؤاخذون لانتمائهم او عقيدتهم او آراءهم 

المجتمع العراقي بكل ما عاناه من حروب مع داعش ، اضافة الى التوترات والنزاعات الداخلية السياسية التي ألقت بضلالها على المجتمع ، مما صدع وحدته ، وقدرته على التعايش موحداً ، يعتبر بأمس الحاجة الى تسوية تاريخية ، تكون قادرة على اعادة الالفة بين المجتمع ، وترسم خارطة طريق لما يجب ان يكون مستقبلاً ، بشروط واضحة ومحددة ولا تبخس حق احد ، ولا تجامل احد ، فلم تبقى اي مساحة للمجاملة او المرونة الزائدة ، وأول مضامينها ان يتم الاعتراف بالنظام السياسي الديمقراطي الجديد ، وما تفضيه الانتخابات الحرة والنزيهة ، لضمان عدم ادعاء المظلومية والتهميش والتباكي على طغيان الماضي ، الواقع بما يفرضه يوجب الاعتراف بالاخر وباغلبيته السكانية وكل ما تفرضه هذه الاغلبية من استحقاقات 

لضمان شفافية التطبيق والالتزام ، وعدم الجور يجب الالتزام بثلاثة معايير أساسية تكون ضامنة لحقانية التسوية ، اولاً ان لا يتم باي شكل من الاشكال مكافأة القتلة او العفو عنهم ، ثانياً ان لا تتعارض التسوية مع قيم العدالة والقانون والدستور ، ثالثاً ان لا يتم مصادرة نتائج أية انتخابات حرة يقول فيها الشعب كلمته ، والتسليم لها ، على ان تكون هنالك ضمانات صريحة ، لكي لا يتم التنصل عن هذه التسوية ، وأهمها الضمانات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة ، وكذلك الضمانات الداخلية التي تكون على شكل قرارات بتجريم داعش والبعث والارهاب ، وكل من حمل السلاح ضد الشعب العراقي ، لان الصفحة الجديدة التي ستفتح لا يحتمل ان تكون ملوثة ، او تفتح لتطوي معها حقوق المُضحين ، وما زادنا أملاً هو إقرار قانون الحشد الشعبي ، لحفظ حقوقه ، وبيان جدية وارادة الجميع في رد الجميل لمن لا نمتلك من نفتخر بهم غيرهم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمد : يالله وينكم بس تحچون اتفاقية الصين واتفاقية الصين وكل شي ماكو والصين جاهزين ١٠٠ بالمية اي وينكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... الشيح علي الكوراني يدعو رئيس الوزراء الى تفعيل الاتفاقية مع الصين
Mohamed Murad : ماهذا ...؟؟ هذه وصمة عار ...اين اهل الناصرية ؟؟ كيف يسكتون على هولاء الشاذين وابناء البغايا ... ...
الموضوع :
صدامات بين العشائر ومجاميع الجوكر بالناصرية بعد محاولة المجرمين منع تشييع جثمان الشهيد القائد ابو مهدي المهندس
ام فاطمة : لوانت فقير وماعندك شلون هيج بنات ..فدوة ...مرتبات وتعبانات بالجنط المدرسية تجيبهن؟؟ هذا يستهزأ بعقول الناس ...
الموضوع :
فضيحة ... السفارة البريطانية تجلب شخص ينتحل صفة متظاهر في ساحة التحرير يبيع بناته بكل وضاعة
احمد : لا تقولوا حشد شعبي إنما من الشعب من قلب غير صاف من الكادورات بل قولوا الحشد المقدس ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيان "العهد والوفاء" للمهندس
حسن : لما خرج هذا الاحمق الجاهل الجائع من العراق عام واحد وتسعون ليس هاربا من بطش النظام البائد ...
الموضوع :
بعد تصويت البرلمان ... العميل المرتزق الوضيع عدنان الزرفي : خسرنا حليفاً مفيداً وربحنا عدواً يخشاه الجميع
حيدر زهيره : تربطنا بالتراب علاقة وثيقة فمنه خلقنا كسائر البشر لكننا تفوقنا باتباعنا ابي تراب ...
الموضوع :
بالفيدو .... الشهيد القائد ابو مهدي المهندس ينفض التراب عن احد مقاتلي الحشد الشعبي
احمد : لعنة الله عليهم والملائكة والناس أجمعين الجوكر مثل الإعلام الأموي اوهم الناس ان علي امير المؤمنين عليه ...
الموضوع :
اكاذيب الجوكر
احمد : اللهم عجل لوليك الفرج اللهم فرقهم تفريقا ومزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا بحرمة اسمك الشريف الأعظم وصل ...
الموضوع :
فوكس نيوز: استقالة مدير مكتب وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر
احمد : الطرفين خارج والعراق حر ولا الجبناء الذين تترتعد فرئصهم خوف وجبن من اسم اميركا من أراد الحرب ...
الموضوع :
حرب نفسية يقودها الجوكر الإلكتروني ضد طرد الامريكان
فيسبوك