المقالات

التحالف الوطني بحشده البرلماني.. يقر قانون الحشد!


  علي فضل الله الزبيدي عند حزيران عام 2014 ، كاد العراق أن يسقط، بيد المجاميع التكفيرية المسماة داعش، حينها إنهارت المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية، بعد أن تمكنت داعش من السيطرة، على خمسة محافظات عراقية، ذات الأغلبية السنية، تحت ظروف غريبة وغامضة، لم تكشف أسرارها، وحتى لجان التحقيق التي شكلت، كان الغرض منها ، تسويف هذه الجريمة النكراء، بحق العراق والعراقيين، حينها عجت مطاراتنا، بجموع الساسة الذين فضلوا الهروب خارج البلاد، بمنظر شبيه بطابور الفقراء، الذين يتدافعون على لترات من النفط، عند موسم الشتاء.
وقتها لم تنفع العراق الإتفاقية الستراتيجية، التي وقعت مع الولايات المتحدة، فرفضت أمريكا مساعدة العراق، حين إعتبرت المجاميع الإرهابية، ثوار، ثم أشترطت، أي أمريكا، وجوب تقديم طلب من كل الفرقاء السياسيين، لأجل التدخل والمساعدة، فتنصل دواعش السياسة، وبانت حقيقتهم، إنهم جزء من مشروع خارجي، يريد تدمير هذا البلد، من خلال الحرب بالوكالة، عبر الأموال الخليجية، والدعم اللوجستي لداعش، الذي تقدمه بعض الدول العربية، وكذلك تركيا، وكثير من الدول الغربية.
حتى جاء نصر الله والفتح، من خلال فتوى المرجعية الرشيدة، بالجهاد الكفائي، ثم جاءت التلبية من شرفاء العراق وخيرتهم، فتغير مجرى التاريخ، ليتحول اليأس إلى أمل، والخوف إلى أمان، فتحول الإنهزام نصرا"، ولكن بدماء الشهداء، أباة الضيم، الذين عرفوا العز بلبن إمهاتهم الطاهرت، اللاتي أرضعهن حب الدين والوطن، رجال لن تلهيهم تجارة ولا بيع، عن ذكر الله والجهاد في سبيله، لتشرق شمس( الحشد المقدس)، ليكون الرئة التي يتنفس منها العراق الصعداء، بل هو اليد التي بطشت بوحوش داعش.
حينها تداركت أمريكا أمرها، وأرادت أن تبقي لنفسها باقية، كونها تدير مشروع الإرهاب، في الشرق الأوسط، حين باغتها السيد السيستاني بفتواه العظيمة، فأعلنت أمريكا مشاركتها بحرب داعش، من خلال تشكيل تحالف دولي، لمحاربة الإرهاب في العراق، ولكن ذلك كان على غصة ومضض، حين تزاحمت الملايين من المتطوعين، لتلبية فتوى الجهاد الكفائي، ليعيدوا للوطن بسمته، ومن وقتها بدأت الإنتصارات العراقية تتحقق، وبفضل الله والمرجعية الدينية، والمتطوعين من الحشد، تعافت المؤسسة العسكرية، وعادت هيبة الدولة.
ذلك لم يرق لأعداء العراق، ولأن مواجهة الحشد تعني الموت، فلم تصمد أمام شراسة حشدنا، أبشع قوة عرفها التأريخ، داعش، تلك المجاميع التي عمدت، لإستخدام أبشع الوسائل، في سبيل الحد من تقدم متطوعي الحشد، لكن الغيارى من أبناء المرجعية إنتفضوا، لتحرير أراضي العراق، التي أغتصبت من قبل داعش، فكان جل هم الحشد، تحرير البلاد والعباد، فحرروا أرض ديالى وصلاح الدين والأنبار وكركوك، وهم اليوم على تخوم الموصل، علما" إن الحشد ما دخل مكانا"، إلا وتقاسم مع أهله طعامه، وذلك دليل على رفعة الحشد وإنسانيته.
اليوم التحالف الوطني بوحدته، وكل القوى السياسية الوطنية التي وقفت معه، إستطاع أن يوجه صفعة لدواعش السياسة، من خلال إقرار قانون الحشد الشعبي، فهو أقل ما يقدم لهؤلاء الغيارى، الذين لبوا نداء المرجعية والوطن، في وقت كان فيه أصحاب الصوت النشاس، قد تركوا أهليهم يرزخون تحت ظلم داعش، وهم يترنحون في فنادق الرذيلة والخذلان، المعترضون على إقرار القانون، إنما هم لسان هم داعش، وإلا أي ضمير هذا الذي يعترض، على أناس بذلوا مهجهم، في سبيل الله وحفظ العرض والأرض، بعد أن زهد عن هذا الفضل غيرهم.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك