المقالات

لا تسوية بلا حشد 

883 2016-12-05

عمار جبار الكعبي 

الاستعانة بكل شخص قادر على حمل السلاح ، اذا ما تعرض أمن الدولة الى تهديد داخلي او خارجي هو عرف دولي ، وتصرف عقلائي لا يحتاج الى تبرير ، كون حفظ الأمن وارواح المواطنين هي الغاية من هذا التصرف ، اذ لا يمكن ان يعاب ذلك على الدولة في حال قيامها بذلك ، وهذا ما نص عليه حتى الدستور الامريكي ، الذي يعتبر من اكثر دساتير العالم ديمقراطية ومدنية ، حيث نص على حق رئيس الجمهورية بالاستعانة ب( المليشيات ) لغرض الحفاظ على الأمن القومي الامريكي في حال تهديده 

وضع الحشد الشعبي بعد تحرير مدينة الموصل ذاهب بأتجاه الترتيب ، لتلافي بعض الخروقات التي تحدث هنا او هناك ، وهي حالة صحية يجب دعمها ، والاعتراض على قانون الحشد او المطالبة بالغائه بعد إقراره هو تكريس لحالة الفوضى ، ومحاولة لعدم حصر السلاح بيد الدولة ، وهو ما عانيناه ونعانيه منذ التغيير ولغاية اليوم ، إقرار القانون هو خطوة بأتجاه مأسسة الدولة وإعادة ترتيب الأوراق ، واستعادة هيبة الدولة ، كسلطة عليا ولا توجد سلطة خارجها او اقوى منها مهما كانت صفتها او تاريخها او مواقفها 

قانون الحشد هو إقرار لحالة موجودة في الواقع او بلغة اخرى هو الكشف عن كيان موجود ، وليس خلق جهاز جديد داخل الدولة ، اذ لو افترضنا عدم إقرار القانون فلن يختلف الامر فالحشد موجود ، ولكن الرؤية اقتضت ترتيب اوراقه ، وربطه برئيس الوزراء لضبط إيقاعه وعدم تسيسه ، لكيلا يكون لكل حزب جيش وجناح عسكري يستخدم في الضغط على الآخرين ، وهذا مدعاة للطمأنينة وليس الخوف ، اذ العجب كل العجب من موقف القوى الرافضة لتنظيم هذه الحالة ، ورغبتها ببقائها على حالها 

ان إقرار القانون هو احد الإنجازات التي يجب الإشارة والإشادة بها ، لانه يمثل احد مخرجات مأسسة التحالف الوطني ، والانتقال من فوضويته الى فاعليته وتنظيمه ، لينتقل من حالة الشتات وعدم التنسيق الى ان يكون بيضة القبان ، ومحور الحركة البرلمانية والحكومية ، وكذلك يعد القانون ابرز المداخل للتسوية الوطنية المزمع اجرائها ، اذ لا يمكن تخيل عقد اي تسوية بدون وجود قوة حقيقية حامية للعملية الديمقراطية ، في ظل غياب الجيش والمؤسسة العسكرية ، التي تكون مهمتها بعد تحرير الاراضي إتمام تحقيق الأمن ، وزرع الطمأنينة بقلوب وعقول النازحين العائدين الى قراهم ومحافظاتهم ، كون بيئتهم بيئة مساعدة على خلق التطرّف ونشره ، بسبب الموروثات والاجتهادات المنحرفة القائمة على تكفير المختلف واستباحة دمه ، مما يوجب تواجد قوة حامية توفر الأمن للنازحين وتضمن عدم عودة الاٍرهاب من جهة وتكون ضمانة حقيقية لإجراء التسوية الوطنية من جهة اخرى .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 320.51
ليرة سورية 2.35
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.81
التعليقات
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
صفدر الهیراد : عندما نرجع إلى أصل أفعالنا (أعمالنا) الاختيارية نجد أن لها شرطين في مدى أهميتها و قيمتها : ...
الموضوع :
عندما يُختصر الدين في طقوس رقمية  
ابو معصومة : احسنتم وبارك الله فيكم شكراً لكم ، شكراً لقلمكم ، شكراً لأعماقكم القلبيه النيره التي تتنفس بالمجاهدين ...
الموضوع :
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
عبدالحميد الهمشري : لا غرابة في ذلك ربما انه يهودي خريج كلية الشريعة الاسلامية في تل أبيب والتي لا يلتحق ...
الموضوع :
التغريب الفكري السعودي الماسًوني  
جلال قاسم : استاذ رياض البغدادي مصيبة العراق كلها سببها رفضه التطبيع مع الصهاينة .. طبعا مو رفض السياسيين وانما ...
الموضوع :
هل يمكن التطبيع مع الصهاينة ؟  
كاظم نحم : بسم الله الرحمن الرحيم. مقال مجازف،كانه كاتبه يعمل موظف احصائي،فيعطي نسب...لا وبالمليم ايضا...ثلاثة بالمئة من المحتجزين من ...
الموضوع :
آراء سجين سياسي (1)هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟
زيد مغير : مصطفى الغريباوي وليس الكاظمي فقد أنكر اصله وهو ليس محل ثقة أن كان فعلا قد جاء من ...
الموضوع :
الكاظمي بين أمريكا وايران، رسالة ووعود...  
زيد مغير : اتمنى ان يعلو صوت كل النواب وليس السيد مختار وحده لان دماء الأبرياء ما زالت طرية ولم ...
الموضوع :
النائب عن الفتح مختار الموسوي يطالب صالح بالإسراع في المصاقة على احكام الإعدام
زيد مغير : المجاري اسم حرفة تطلق على من يرغب الحمير أجلكم الله .ويبدو أن احمد المجاري يتناغم مع الحمير ...
الموضوع :
بعد ان ذهب بها عريضة .... الطائفية والدفاع عن الارهابيين يعودان مرة اخرى على لسان النائب احمد المساري
محمد مهدي : لا اعلم ما المغزى من تنصيب هكذا أشخاص هل فرغ العراق من أشخاص كفوئين. اين هم الذين ...
الموضوع :
بالوثيقة ..... نبذة بسيطة عن المقدم في فضائية دجلة المدعو نبيل جاسم
فيسبوك