المقالات

تزف شهيدها

916 2016-12-05

محمد الشذر اتنقل بين ازقة المدينة، فتأخذني تلك الاضواء بعيدا، فأسرح في غمرات الخيال، فتارة اتنقل بين خميلة واخرى، فلا ارى ادبا، ولا ارى شعرا، بل هو حواهما كلاهما، ليصبح الناظر اليه عاجزا عن ادراك مكنونه وما فيه!
تلك الازقة المتشابهة، والتي اكاد اتيقن في بعض الاحيان، إني ادور بنفس الدائرة، بين الازقة، ومتجولا فيها، ذهابا وإيابا! لولا تلك الاسماء على اللوحات التي تجعلني اقهقر وجعي قليلا، لاخاطب نفسي بأني لم أأتي من هنا، فهي تصيبني بالعجز من دقة التشابه الذي يمر في ارجاءها!
نسيم هواء الدروب في مدينتي، ليس له نسيم! فكل الوجوه تكفهر من حراراة المغيب، والشوق يشدها نحو المشيب، ليصبح العمر كتابا، لا لون فيه، بل اصفرار اوراقه، يدل على أثر عجيب، لثواني طفولة لا أدري ام شيبةٍ؟ اصطبغت بألوان النحيب.
جسور المدينة كأنها اجساد ملئت بالموت! وحطام سنين لطخت بالسواد، ليصم آذانها ضجيج الصوت!، فبين البائعة العجوز، والطفل ذو العربة الذي يجمع قوت يومه، حكاية حوت الف عنوان، وقلادة صبي طرزتها اخداش الرزم التي يحملها، لتطبع على يديه دماءا، بدل التميمة التي راح ينشدها في صغره، عسى ان تنبأهُ بفجرٍ جديد، وعيش رغيد، وحنان أم لطفل وليد، فمهما تقدم به السن سيبقى وليد.
اضواء المدينة والتي كانت في يوما ما، عبر تاريخ الازمنة السالفة، تشع بقهقة المتجولين، والتي خفيت من الوجدان، لتثار عليها رمال الاحزان، اختلطت بضوضاء المكان، وصخب الحقيقة التائه، بين اجراس النواقيس المتعددة، فجميع الموجات امتلأت بتراتيل فوهات البنادق، واصوات تلك العجلات التي تقف فوقها هامات الشوامخ، يوشحها علم البلاد، بلونهِ ولونهم.
اطفال مدينتي يلتحفون الوجع واليه يرحلون، ويبدأون كل صباح بأنتظار لغائب؛ لا يُعرف هل على سواتر الرمضاء أم بين السجون، وشماغ اب لف الهم في جنباته، في وطن يخون!.
لا ادري، هل الكتابة اكتبها وتكتبني؟ ام اطردها فتزعجني؟ ما بالها اُلاطفها فتزجُرني! فكل شيء فيهم محال، فبعد القطيعة لا شيء يقال، الا حروف هم رتلوها، رسموها، خلدوها، عطروها، بسوح النزال، لتكتب على جدران مدينتي {تزف شهيدها}.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 76.51
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
sajjad : لم يذكر خضر السلمان بان ال حسيني من عشائر بني اسد انما هي عشيرة مستقلة ولها فروعها ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
عيسى العمارات : احسنتم على الطرح الجرئ في الانساب وهو خير معين لمن يريد اتباع الحقائق بالتاكيد ان خيكان تحالف ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
دعاء العامري : نداء عاجل وصرخة مظلومين الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم لدينا شكوى بخصوص دائرة البعثات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
عباس المالكي : يجب أن تتولى جهة ما عملية فضح البعث حتى لا يضلل النشأ الجديد ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ام السادة : ويلهم من عذاب الله .. احتقرت نفسي كثيراً عندما كنت اقرأ عن معاناتكم شيخنا الفاضل لاننا كنا ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ابو علي : مع الاسف من المعيب على حكومة ومنذ اشهر بما فيها من اجهزة ومخابرات وامن وطني وجيش ان ...
الموضوع :
بيان صادر عن اللجان التنسيقيه للجامعات ذي قار الحكوميه والاهليه بعد الأحداث الأخيرة .
المهندسة بغداد : اضم صوتي الى صوتهم ..سيبقى السيدعادل عبد المهدي سطورا ً واضحة لاصحاب الاذهان السليمة ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : السيد عادل عبد المهدي الظاهر منه شخصية نزيهة ومحترمة ونظيفة وتصرف بما يتمكن لمواجهة ازمات معقدة جدا ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : للعلم فقط انه في اللغة الانكليزية ايضا عندما تذكر مجموعة كلمات في اخر كلمة منها تكتب الواو. ...
الموضوع :
ماذا تعرِف عن واو الثمانية؟!
ابو علي : الموضوع ليس بهذه البساطة انت امام وضع اجتماعي ناشئ وجديد يحتاج الى جهد كبير. تصور عندما يقوم ...
الموضوع :
نظرية القوات الامنية
فيسبوك