المقالات

الشيعة، الحاكم، النظام والمعادلة الضائعة


عبد الكاظم حسن الجابري
المتابع لتاريخ الشيعة، يجد ان علاقتها بالحكم والحكومات علاقة متشنجة، بل هي علاقة متقاطعة، لم يك للود فيها سبيل.
عاش الشيعة في ظل اضطهاد علني، من قبل الحكومات المتعاقبة، سواء أ كانت حكومات تدعي إنها إسلامية، كحكومتي الامويين والعباسين ام علمانية.
الظلم والاضطهاد الذي عاشه الشيعة، جعلهم -ومن باب لكل فعل ردة فعل- أن يكونوا في جانب المعارضة، كما إن قادتهم وعلماؤهم من مراجع دين وفضلاء حوزة، يعملون بالتكليف الشرعي، ولاينضوون تحت مظلة الحاكم، ولا يسيرون على أهواءه، وإنهم -علماء الشيعة- لايرتضوا لأنفسهم أن يكونوا وعاظ سلاطين أو علماء الحكومة.
هذه العلاقة المتوترة، جعلت الشيعة يسحبون نظرتهم للحاكم على نظرتهم لشكل النظام السياسي، او مايصطلح عليه العملية السياسية.
حظي الشيعة في إيران على فرصة ثمنية ليكونوا هم قادة النظام الجديد، واستثمروها أيما إستثمار، جعلت منهم نموذج عالمي للقيادة، ودحظت فرضية إن الشيعة غير قادرين على الحكم، وكان المجتمع الايراني داعم لهذه السلطة الجديدة غير مفرط فيها.
شيعة العراق حصلوا على فرصة مماثلة أيضا، مع بعض الاختلافات كون الفرصة جاءت على يد قوة اجنبية.
كان من المؤمل ان تكون هذه الفرصة، معبرة بشكل جدي عن امكانية الشيعة في الادارة السياسية، وخصوصا لما يمتلكوه من سند مرجعي يمكنهم الرجوع اليه، لكن -وللاسف- الساسة الشيعة اضاعوا هذه الفرصة، وتركوا المرجعية حتى بُح صوتها.
الفشل السياسي الشيعي في هذه المرحلة، الذي أسس له بعض السياسيين الفاشلين والنكرات، إنسحب على الجمهور البسيط الذي لم يخبر السياسة وادبيتها، فعموم جمهور الشيعة كان مغيبا، ومقتنع بانه معارض وليس حاكم، لذا بقي يعيش حالة السخط على الحاكم.
المشكلة فينا كجمهور شيعة إننا نعكس سخطنا على الحاكم، وعدم رضانا عنه، على مجمل العملية السياسية، لذا نرى تعالي الأصوات المطالبة بحل الحكومة والبرلمان، والدعوة الى الحكم الرئاسي -وكم لاقينا ويلات من هكذا حكم-.
العملية السياسية العراقية هي عملية ديموقراطية، وهي حالة تمكينة، تمكن الاغلبيه من اخذ دورها، إضافة الى إن هذه العملية رغم انها انتجت ساسة فاشلين، إلا انها في مرحلة ما ستنتج نخبة قادرة على البناء.
الحفاظ على شكل العملية السياسية -دون الحاكم- وعدم التفريط بها واجب وطني، ومسؤولية جسيمة، تقع على عاتق جمهور الأغلبية، الذي اأعطى في سبيل تجربته إزكى الدماء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك