المقالات

نقطة التحول صنعتها المرجعية


عبد الكاظم حسن الجابري

لم تكُ داعش وليدة صدفة, بل هي إمتداد للتنظيمات الإرهابية, التي كبرت ونمت في حضن التكفير, وبمتابعة ورعاية دول الإستكبار العالمي.

تعد داعش من أعتى التنظيمات الإرهابية, كونها جمعت بين حقد التكفير, وبطش البعث, وقد نمى هذا التنظيم تحت الرعاية الأمريكية, في السجون التي أقامها الجيش الأمريكي بعد اجتياحه للعراق, وكان سجن بوكا هو المفقس الكبير لإنتاج قادة التنظيم كالبغدادي وغيره.

مصلحة أمريكا وحلفاءها رسمت دورا لهذا التنظيم, وأُعِدَت الخطة لرسم المنطقة من جديد, وتطبيق خطة الشرق الأوسط الجديد, لتمرير المصالح الأمريكية, وكان التنفيذ إبتدأ بما يسمى الربيع العربي, وأخذت ثورات الربيع بقضم البلدان العربية واحدا تلو الآخر, ترعاها وتحركها أصابع خفية, مصدرها في الولايات المتحدة الأمريكية.

جاء الدور على العراق, وتحركت عصابات داعش, ووسط إنهزام قادة الجيش العراقي –وقتذاك- بدا داعش مسيطرا, وأخذ يحتل المدينة تلو الأخرى, حتى بات على مرمى حجر من بغداد, وكانت كل الحسابات تشير –في ظل سرعة تقدم داعش- إن بغداد على وشك السقوط خلال أيام قلائل.

وسط خوف وترقب, وحيرة الحكومة وغياب الحلول لديها, وقرب داعش من بغداد, إنطلقت الفتوى العظيمة لسماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني بالجهاد الكفائي, حيث دعا سماحته القادرين على حمل السلاح, للإنخراط في القوات الأمنية لصد زحف داعش.

لقيت الفتوى إستجابة رائعة من الشباب العراقي المؤمن, فانطلقت جحافلهم للدفاع عن العراق ومقدساته.

أخذ المتطوعون الغيارى بصد زحف داعش, ثم تحول الصد إلى هجوم عكسي, وبدأت قوافل المتطوعين بتحرير الأراضي من داعش, قرية بعد قرية, ومدينة بعد مدينة, حتى أصبح الخطر في مهب الريح, وعادت الأراضي المغتصبة إلى أحضان الوطن.

يخوض المتطوعون الآن المعركة الأخيرة للقضاء على داعش نهائيا, يسطرون أروع ملاحم في عمليات قادمون يا نينوى, بكل عزم وثبات, وبشائر النصر النهائي تلوح في الأفق.

من قادمون يا بغداد إلى قادمون يا نينوى, نقطة تحول كبيرة, صنعتها المرجعية بوجودها المبارك, وبفتواها أفشلت كل مخطط يًرسَم في دوائر الغرب, لإعادة رسم منطقة الشرق الأوسط

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك