المقالات

البعثية سابقاً والشيعة الطائفيين حالياً

1056 2017-01-01

عمار جبار الكعبي  قد يتشابه المتناقضين ، رغم تناقضهم الفكري والهوة الكبيرة بين متبنيات الطرفين ، بل اكثر من ذلك حتى صراعهم الذي لا ينتهي الا بفناء احدهم ، كما يذكر عالم الاجتماع الامريكي ( ارك هوفر ) في كتابه المؤمن الصادق ، ان ليس من الممكن إقناع المتعصب الثوري ان يترك قضيته بنقاش عقلاني ببساطة لانه لا يعرف معنى العقلانية ، وانما يسيّره تعصبه العاطفي لمتبنياته ومواقفه بغض النظر عن حقيقتها او زيفها ، بينما يمكن ان يتحول هذا المتعصب الثوري الجاهل الى قضية اخرى قد تكون مناقضة لقضيته الاولى ولكن المشترك بين الموقفين هو التعصب ، ليقول في الختام ليس من الممكن ان تقنع النازي بترك قضيته ، ولكن يمكنك جعله يتبنى الماركسية ، ويكون من أشد المدافعين عنها ، بل ويكون سعيداً حين يضحي بنفسه من اجل قضيته ، ان المشترك بين القضيتين هو التعصب والاستعداد للتضحية حتى بالنفس ، نتيجة المتبنيات التي يملئ بها رأسه بسخافة حياته ورخصها ، وان الموت من اجل القضية التي يدعونها يعتبر أسمى المراحل التي يمكن الوصول اليها  تلمسنا هَذَا في عراقنا الجديد بعد سقوط الصنم ، نشاهد اكثر المتعصبين للبعث ، والمستعدين للموت من اجله بأشارة بسيطة من عضو فرقة ! ، لينتقل بعدها ليكون من أشد الطائفيين والرافضين للتعايش السلمي مع السنة ، بحجة دفاعه عن مذهب التشيع الذي لا يعرف عن فلسفته شيئاً ، ليكون هو الصوت الأعلى ، في رفضه لكل اطاريح التعايش السلمي مع اخوة الوطن ، ليشبهها تارة ً بمساوات علي بمعاوية وهو اقرب الى الاخير من الاول ، او بحجة ان المنتصر غير مجبر على عقد اي تسوية مع الخاسر ، لان عقله المريض يعتقد ان الأزمة بين الشيعة والسنة كأفراد مجتمع ، بينما الحقيقة ان المشكلة سياسية بنسبتها العظمى  المجتمع لا يحتاج الى تسوية ، لان ما حدث مؤخراً يرفض هكذا طرح ، فالسنة حين تهجروا لجئوا الى اخوتهم في الجنوب رمز التشيع وقلبه النابض ، لنشاهد ابن الجنوب المظلوم في عراقه منذ تأسيسه يهب للقتال في غرب وشمال العراق لا لشيء سوا شعوره الوطني ، واستجابته لولي أمره من بعد أمامه ، الرافض لأي تمييز بين اخوة الوطن تحت اي مسمى وأي شعار  التسوية هي اعتراف بان جوهر ألأزمة سياسي بحت ، وكذلك هي اعتراف الاخر بأحقية الاغلبية في السلطة التي وصلوا لها بصورة ديمقراطية شرعية ، وان هذا الوصول يتطلب الاعتراف من الجميع بكل ما يترتب عليه من حقوق وواجبات يجب مراعاتها وعدم الاعتراض عليها ، وبكلام ابن طائفة غير طائفي فالتسوية هي انتصار لي على كل داعمي الاٍرهاب ومموليه داخلياً وخارجياً لانها تعترف بأغلبيتي وحقوقي وشرعية سلطتي ، وهو الامر الذي كان ولا يزال كبرياء داعمي الاٍرهاب يرفضه بشدة ، فكيف تعتبر انهزاماً وقد أجبرتهم على فقدان كبريائهم والاعتراف بذلك ؟!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك