المقالات

بين الإرهاب والمزايدات السياسية.. المواطن ضحية


شهاب آل جنيح

العام الجديد الذي استقبله العالم بالاحتفالات والأمنيات، وكذلك أيضاً أستقبله العراقيون، وكلهم أمل بأن يكون عامهم هذا، خال من الإرهاب والخراب.

لكن الذي حدث عكس كل الأمنيات والدعوات، فما كادت تنتهي ساعات الليل من العام الجديد؛ حتى بدأ مسلسل الدم والمفخخات التي أباحت دماء أبناء هذه البلاد، وإذا بأيام العام الأولى هذه، تزداد يوماً بعد آخر بالحزن والألم واليأس، فكل يوم ينتهي، يأتي بعده يوم أشد وأمر من الذي سبقه.

المواطن العراقي، لا يكاد يستريح من المفخخات التي هتكت حرمته، حتى يبرز للواجهة بعض السياسيين الذين يرقصون على جراحه، ليدخلوا هذه الدماء بالصراعات الدائرة بين الكتل السياسية، في ظاهرة غريبة ومريبة، فداعش تتبنى عملياتها الإرهابية، وهي تفتخر بأجرامها، ولا داعي لأحد أن يبرر لها أو يتهم أبناء جلدته، ليوظف هذه الدماء توظيفاً سياسياً، أو ليرقص على وتر عاطفة المنكوبين.

نحن في العراق نعيش إرهاباً مؤدلجاً، بأفكار تكفيرية تبيح دماء كل من لا يؤمن بهذا الفكر المتطرف، ولا يفرق هؤلاء المتخلفون بين سنة أو شيعة أو مسيح، فكل أطياف الشعب العراقي هم مستهدفون، ومعرضون لنفس المصير إن تمكن الإرهاب منهم.

مشكلتنا هي عدم قدرة الحكومة العراقية على التصدي لهذا الإرهاب، أو فشلها في الحد منه، وأعني هنا إرهاب السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، أو بصورة عامة العمليات الانتحارية التي يقوم بها الإرهابيون، وتتبناها داعش اليوم والقاعدة من قبل. 

مسؤولية الحكومة هي توفير الأمن لمواطنيها، وإن لم تستطع فعليها تقديم استقالتها، لأن أرواح المواطنين أهم من المناصب والكراسي، فالمواطن العراقي يسأل: لماذا في وسط هذه التفجيرات وهذه الحرب، وهذا التحدي الأمني الذي تعيشه البلاد، تبقى الوزارات الأمنية بلا وزراء؟ هل عجز هذا الشعب عن ولادة رجلين لهذين المنصبين؟ أيعقل أن هؤلاء الأبطال، الذين حرروا ومازالوا يحررون الأرض من داعش، لا يوجد فيهم من يتحمل هذه المسؤولية؟

إذا أردنا التخلص من هذه النكبات الأمنية، فعلينا أولاً: فصل أمن المواطن العراقي عن المزايدات السياسية، والمهاترات الطائفية، لأن الشعب أسمى من كل المناصب، وأرفع من كل المكاسب الحزبية أو المذهبية، وثانياً: اختيار الوزراء المهنيين والأكفاء، لشغل هذه الوزارات الحساسة، ومن بعدها تغيير الخطط الأمنية التي لم تجدِ نفعاً مع الإرهابيين، وفض التداخل الحاصل في المؤسسات الأمنية، المسؤولة عن أمن العاصمة، والاعتماد على الجانب الاستخباري، في التصدي للعمليات الإرهابية ومكافحتها قبل حدوثها. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.25
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك