المقالات

مصنع الرجال في متناول الانذال


مرتضى آل مكي من منطلق "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، نحن نتحمل الجزء الأكبر من البؤس الذي نعيشه، فلولا تمكن أنفسنا منا لما ذهبنا كل يغرد في سرب، تاركين الوطن تنهشه ذئاب مفترسة، لا تعرف للوطنية معنى.
الدلائل على ظلم أنفسنا كثيرة، ومنها موضوعة المرأة والإساءة التي تتعرض لها وسط مجتمعاتنا، فكثير يسلخ جلده امام مرور امرأة ويكشر انيابه مشهراً بها! ويتناسى انها الام والاخت والزوجة والبنت، فترى ان المرأة تتعرض لسيل من الاعتراضات الساذجة مجرد ولوجها ساحة المجتمع، بحيث ننسى انها نصف المجتمع بل منها ولد.
المرأة التي جعلها الإسلام سيدة عصرها، بعدما وئدت لسنوات لا لذنب الا لأنها انثى، لعلنا لم نخلع بداوة الجاهلية ورحنا نسوق للمرأة اتهامات، ولم ننتبه ان في كل منهن فاطمة، لكنها تحتاج لمحمد وعلي يرشداها ويدلاها، لا سيما وهن ولدن في مجتمع غازل الجاهلية واكتسب منها موروثات كثيرة.
المرأة التي انغمست اقدامها في طين الاهوار لسنوات، كي تنتج جيلاً يصارع من اجل البقاء وديمومة الحياة، فيما كانت الجنة راكعة تحت اقدامها، المرأة التي احتضنت اخاها ليكبر كفيلاً لها، المرأة التي جعلت من زوجها رجلاً عظيماً، فإستحقت العظمة.
وَسَطٌ ضحل، راح يستهدف امه وزوجته واخته وابنته، ليلبي رغبات سيده الذي طلب منه تسقيط شخصية ما، اجتمعت مع المرأة في مهرجان عام لتقوم عملها، وتدخلها صعيد متقدم في بناء الامة، وتشد على يدها لتضحي بأبنائها نصرة للوطن.
خلاصة القول: كن عظيماً بقدر عظمة المرأة الزوجة، وابعث النور للحياة بقدر شعاع المرأة الام، وأعن الوطن بقدر حنان ورأفة المرأة الأخت، ولا تسمح لبداوتك ان تستقبح من يدل المرأة على طريق الحياة، ولا تمتدح من يعاملها معاملة العبيد، حينها ستساهم في انقاذ انثى دفنتها عقول الجاهلية المتحجرة بكلام الانذال الجارح.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك