المقالات

الانبطاح سلوك حضاري !

1056 2017-02-06

عمار جبار الكعبي  الاطلاع على التجارب البشرية لمختلف الحقب التأريخية ، يمكننا من ان نصل الى رؤية نقدية لجميع النهضات والحركات الإصلاحية ، حيث انها اشتركت رغم تباين زمكانيتها في استهدافها اصلاح الانسان الفرد ، حيث كان الفرد وسيلة النهضة وغايتها ، وهو الامر الذي لا يمكن التغاضي عنه بأي شكل من الاشكال ، لانه بخلافه الحركات تكون اما ظالة ولا تعرف من أين تبدأ ، او انها تتظاهر بالضياع بينما هي حركة ظلامية لا تبحث عن ارتقاء !  الديمقراطية سلوك قبل ان تكون شعار لنظام سياسي ، قد يصدق تارة بشعاره ، وقد يستخدمه وسيلة لإسكات المخالفين تارة اخرى ، تظهر من خلال تقبل الاختلاف بين فئات المجتمع ، وبين الحكومة والمجتمع المؤسس لها ، وهذا ابرز ما يجب التاكيد والتركيز عليه ونحن نمر بمرحلة يرفع الكثير فيها شعار الاصلاح ، بغض النظر عن صادقهم ومخادعهم ، مالم تطرق أبواب العقول الافكار النهضوية الدافعة للعمل ، وننطلق من مفردتي المعرفة اولاً بحلول المشاكل ، والفاعلية في تطبيقها ثانياً ، سنكون كمن ينظر لجرحه النازف ولكنه لا يحرك ساكناً سوا انه يعرف بذلك !  العسكرة التي غزت المجتمع وان كان بعضها مبرراً ، وان الوطن احوج الى البندقية من القلم على حد تعبير احد الاصدقاء ، وكأننا مجبرون على المفاضلة بينهما ! ، الا ان العسكرة باتت تقتل فينا الروح المدنية ، وننفر بسببها من أسس التفكير الديني العقلاني ، القائم على أساس التعايش السلمي ، والحوار المتسامح الذي ينتج اتباع احسن القول ، وتقبل النقد والملاحظات بروحية متوازنة لا تخشى ان تكون مخطئة ، لنغمض اعيننا ونفتحها على أصوات طبول الملحمة الديمقراطية ، ليكون معيار المجتمع في اختيار الاصلح للسنوات القادمة ، لا لمشروع او رؤية او خبرة سياسية في ادارة الأزمات الا لانه يرفع الشعارات العسكرية ، لنكون امام حقبة يدار بها البلد بلغة عسكرية غير مباشرة  اصلاح المنظومة الفكرية يجب ان تكون على رأس الاولويات التي تبتغي الاصلاح ، فكل ما ينتج من سلوك ومواقف لا ينبع من فراغ ، وانما ينبع من متبنيات فكرية قدمت سلوكاً على اخر ، لنعرقن ثورة الكاسيت ، او نعرقن نظرية العقد الاجتماعي ، ونبدأ ببناء الذات العراقية بناءاً فكرياً ، يجعله يرى بعين يومه لا بعين أمسه ، ليرى التعايش وتقبل الآخرين سلوكاً حضارياً ليس انبطاحياً ! .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك