المقالات

أعيدوا لنا طغاتنا وخذوا ديمقراطيتكم !


عمار جبار الكعبي

الناس لا تثور عندما تظلم ، ولكنها تثور عندما تشعر بالظلم ، أعيدوا لنا طغاتنا ، لانهم يقتلوننا ليلاً لنصحو على أصوات فيروز مبتسمين متفائلين صباحاً ، غاضين بصرنا عن احبتنا الذين أصبحنا ولم نجدهم في فراشهم ، وهذا أفضل من ان نشاهدهم يُقتلون ويُمزقون على شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي ، لان الشعور الذي ينتابنا حينها يجعلنا نرفض كل حقوقنا وحرياتنا وديمقراطيتنا التي كانت غايتنا الغائية في مرحلة من المراحل ! 

هاجس الامن والحفاظ على الحياة يبقى هو ابرز الهواجس التي نستشعرها ، فهو غريزة فطرية بحد ذاته ، تنتج لنا أفكار ومواقف وسلوكيات حينما نكون تحت تأثيرها ، قد نتعجب من إمكانية صدور هذه التصرفات حينما نشعر بالامن في وقت اخر ، لأننا نرفض حريتنا اذا ما وضعت بموضع المفاضلة مع الامن ، هواجسنا المتهالكة تجعلنا ننطق بما لا تستسيغه عقولنا ، ولكن إحباطنا وخوفنا هو ما يسطر هذه الحروف نيابة عنا ! 

جعلوا هاجس الامن في صدارة أولوياتنا ومتبنياتنا ، وأصبح الهم الاول والأخير تحقيقه ، لان الانسان بطبيعته من الممكن ان يؤجل او يقدم في أولوياته الا مسألة أمنه ، فهي مقدمة على ما سواها بدافع غريزة الحياة التي عـٓرف اعدائنا كيف يتعاملون معها ، ليروضوا فينا تطلعاتنا ورغبتنا بالتقدم والنهضة التي تحتاج الى عقول همها الاول التقدم وان كان على انهار الدماء ، التي تسيل لأجل تحقيق هذا الهدف ، بعد ان تم ازالة الكروت المحروقة في المنطقة ( طغاتنا ) بعد ان استنفذوهم وأصبحوا كما يطلق نافذي الصلاحية ، وكذلك لا ينسجمون مع طبيعة الألفية الثالثة التي البست القتل والارهاب والطغيان لباس جديداً  حركة طالبان والقاعدة والنصرة والجيش الحر وداعش وبوكوكو حرام وغيرها ، أدوات خلقت ولم تنشأ نشأة طبيعية في منطقتنا ، لتكون ورقة ضغط على المنطقة والدول ذات التطلعات التحررية من السيطرة العالمية ، تحت شعار الصراع الطائفي بين سكان الدول الاسلامية والعربية ، لننشغل عن أمرين : أولها ان يتحول الصراع الإسلامي الصهيوني الى صراع اسلامي اسلامي ، عن طريق خلق عدة اخطار يكون احدها اسرائيل ، وبذلك سترفع من قائمة الصراع شيئاً فشيئاً ، حتى ان بعض الدول اتخذتها حليفاً في صراعها الاسلامي الاسلامي  الامر الثاني هو تمديد الانشغال عن طريق تغيير صورته ، بعد ان كان اقتصادياً في أواخر الألفية السابقة ، ليكون امنياً في هذه الألفية ، لخلق دوامة وتعتيم الرؤية ليستمر الاستنزاف الاقتصادي والبشري ، وقتل التطلعات التقدمية في الانسان المسلم ، ليطلب اعادة انتاج المرحلة السابقة بوجوه جديدة ( طغاة جدد ) ، اذ لم يكن من المنتظر ان نشاهد ليبياً يتمنى عودة القذافي ، او عراقياً يحن لصدام ، يجب ان نبقى منشغلين وندور في حلقة مفرغة ، لا نعرف أين وكيف ومتى ولماذا ؟ ، وبالتالي لن نسأل أين أصبحنا ولماذا ومن هو المتسبب الرئيس في كل ذلك ؟!

 لماذا رغم كل الاتفاقيات الاستراتيجية والأمنية مع الأعمام  ( جمع عم ) ، لا نشاهدهم يتحركون الا اذا تهددت اجزاء من بلداننا ، لاحتوائها على مصالحهم بسبب عدم الالتزام بالسيناريو المتفق عليه !

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك