المقالات

قصب ميسان يزهر بالجولان


رجاءالهلالي rajaal.helaly80@gmail.com

 

عندما يمتزج عبق الأهوار  وتلفح حرارته الجباه، تلد الحرائر الرجال، بين الحراب والبنادق ينبثق نكران الذات، فيتنحى من يمتطي ركاب الشهوات، ليعتلي أوسمة العز ويرفل باثواب الكرامة.

 

رجالٌ حاربوا طاغوت العصر، جاعلين من قصب الاهوار سواتراً، ومن برديه دروعاً، قارعوا الظلم في الاوطان بينما الاغلبية صامتة، شجاعة أيها من شجاعة تمتد عروشها داخل الأوردة، ليسري في دمائهم عشق الشهادة.

 

ارتفعت الحمية، بما يسري في عروقه من دماء علوية، ليرتحل الى دمشق مدافعا عن حمى الخدور الزينبية، ليسجل سفراً عباسياً في الذود عن حرم العقيلة، والجراح تخط على جسده اوسمة الرجولة ،وبعد عام من الجهاد،  تستنهضته فتوى المرجعية الرشيدة، ليشد الرحال الى ارض بلده فيكون أول من يعتلي صهوات البسالة، متمنيا أن يأتيه الردى، وهو يستنشق انفاساً عراقية. 

 

الشاخات في اللطيفية؛ والضابطية وجرف الصخر؛ شاهدة على معالي البطولات، سامراء وصلاح الدين وبيجي وجبال حمرين والثرثار والصقلاية؛ كانت له فیها  قصص تضحيات؛ والكرامة والفلوجة؛ تتغنى بترانيم البسالات، فكلها معارك قارع فيها احفاد الامويين.

 

كان يبتهل للباري في كل صولة أن يكرمه  بلقاء معشوقته، التي كانت منه قاب قوسين او ادنى، وذات مرة اقتربت ودنت،  وكادت تلامس روحه، الا ان الرصاصة  أصابت عجلته التي يمتطيها وبقيت عالقة في زجاجها الواقي، حينها قال ناعيا نفسه، (بيني وبين الشهادة هذا الزجاج).

 

توالت الانتصارات، وتوالت معها الاماني  في الدنو من الجنة، وفي أحد المعارك وتحديداً شمال الجولان، في الخامس عشر من شهر رمضان، وقبل عام من الان،  أبت المعشوقة إلا أن تلتقي بعشيقها،  لِما فيها من صبابة الشوق والوجد.

 

 البخاتي صالح، نال الشهادة ليلتحق بركب الحسين والاحرار، ليكون رمزاً حكيمياً  مخلداً في سفر التأريخ،  وكان ممن يقتدى بهم ، كان مشهداً للوطنية، إذ إن إبن الجنوب يدافع بما اوتي من قوة عن إبن الغربية،  مثالاً للبسالة فكان ضرغاماً، لا يخاف ان وقع على الموت او وقع الموت عليه، زاهداً عن أي منصب، مكتفيا بامتداده لسفر أمير المؤمنين(عليه السلام).

 

إبن أهوار ميسان، أخذته الحميه، ليروي  بدماء الشهادة الأرض التي  أنبتت زهراً، في غرب جولان الرمادي، ها هم أبناؤك يا عراق يدافعون عن حياضك، ولا يخافون في الله  بطش الطغاة، ولا العدو الاشر، فكان بحق قائدا بالف عنوان وعنوان .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك