المقالات

صناعتنا.. بين عقلية الموظف وعقلية التاجر

791 2017-09-11

يتصرف الإنسان مع مختلف القضايا, حسب فهمه ومعرفته لهذه القضايا, لذا قيل أن الإنسان عدو ما يجهل. 

قد يُقصد بالجهل, نقص المعرفة, وليس بالضرورة نقص الإدراك, ويقصد به, نظر الإنسان لجانب واحد من القضية, دون النظر لبقية جوانبها, فيكون فهمه قاصرا لها, وسيبني فكرته وتصرفاته, إعتمادا على الجانب الذي فهمه منها فقط. 

تضم الدولة, جيشا من الموظفين, ممن يعتاشون بشكل مباشر, على ما تصرفه الحكومة لهم كرواتب.. وهؤلاء بدورهم يحركون الإقتصاد المحلي, بشكل صغير جدا.. لمحدوديته كمورد مادي, وكثرة القنوات التي تستنزفه.. فيلجا كثير منهم لعمل اخر, لتعظيم مواردهم, بعد حساب الربح والخسارة, وجدوى عمله ومشروعه الثاني.. رغم أن ذلك يؤثر على حياته الاجتماعية, ومتطلبات أسرته, لكن للضرورة أحكام. 

تفكير الموظف والفرد العادي, مقبول لظرف معين.. لكن نفس الموظف, عندما يعمل بدائرته لا يفكر بنفس الطريقة.. فلا يهتم بموارد معمله أو مؤسسته, ولا بالربح والخسارة, وكلف الإنتاج وجدوى كل خطوة يقوم, أو إجراء يتخذه, فهو يفكر أن الإنتاج هو المهم, هذا إن كان مخلصا, ولاوجود لحسابات الربح أو تخفيض الكلف, وتحسين الجودة, على عكس التاجر.. فأنتج هذا معامل ومنشآت خاسرة, صارت عبئا على الدولة, فلاهي جاذبة للإستثمار الحقيقي, و لاهي رابحة تمول الميزانية, فصارت الدولة تحتفظ بها, لوجود موظفين فيها, يجب دفع مستحقاتهم. 

جزء من مشاكل تلك المصانع, تنافس الأحزاب, على مناصبها, وصولا للمناقصات ومواردها, لتمول نشاطاتها.. فأضافت خرابا على خرابها, ناهيك عن أن معظم تلك المصانع تعمل بتكنلوجيا تعود لستينيات القرن الماضي, وعدم وجود دعم حقيقي, كخفض أجور الكهرباء والوقود, وتقديم التسهيلات المصرفية, وتقليل, روتين توريد المواد الإحتياطية, وتعاقدات التحديث. 

يتذكر من عاش فترة سبعينات وثمانينات القرن الماضي, جودة الصناعة العراقية, وتمكنها من السوق الإقليمية حينها, وقدرتها على المنافسة, من حيث الجودة والأسعار, لكن ما لا يعلمه الكثيرون, أن من كان يقود تلك المؤسسات, معظمهم من أهل تلك الصناعات, ويفهمون عملهم , ويعرفون معنى الكلف الإقتصادية, والجودة والسمعة التجارية, وكان هناك دعم حكومي للصناعة, أتاح لها هذه المنافسة. 

هل صناعتنا اليوم قادرة على المنافسة, بهذا الوضع المزري, من حيث التخطيط الإستراتيجي, والأهداف المتواضعة؟! 

هل من يتولى شان الصناعة العراقية, بمختلف المستويات, يعرفون معنى أن تنتج صناعة بجودة عالية, وبكلفة مقبولة يمكنها المنافسة؟ 

هل هم من أهل الصناعة أصلا؟! 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 306.75
ريال سعودي 311.53
ليرة سورية 2.27
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.67
التعليقات
محمد جواد شاكر : راسب بميادين في الدور الثالث وهو السنة الثالثة في السادس إذا تعبر السنة عدم رسوب فاعتبر السنة ...
الموضوع :
التربية: تطبيق نظام التحميل في السادس الإعدادي
احمد جاسم : نطالب وزير التربيه د. محمد اقبال الصيدلي. بالدور الرابع للصفوف المنتهيه علما اني ادرس سادس صناعه مهني ...
الموضوع :
التربية تسمح لطلبة الصفوف غير المنتهية الراسبين في ثلاثة دروس باداء امتحان الدور الثاني
ولاء البالية : عاشت الايادي ...
الموضوع :
قصيدة / رِجال المرجعيّه
حميدمجيدهاشم : نحن لفيف من متقاعدي محافظة البصرة نتساءل عن سبب إيقاف سلفة المتقاعدين بمصرف الرشيد في حين أن ...
الموضوع :
شكوى الى مكتب السيد المفتش العام في وزارة المالية المحترم
محمد الفيلي : ابن الكلاش كان يحكم بغداد واربيل وما راضي !!! ويقول مهمش ...
الموضوع :
في كلمته الوداعية مسعود البرزاني يسوق جملة من الاكاذيب ويتطاول على الحشد الشعبي والقوات الامنية البطلة
علاء : ايباااااااااااااااااااااااه الزلمه راح يموت ...
الموضوع :
.تعرض مصور قناة تلفزيونية كردية للضرب من قبل جلاوزة مسعود برزاني
موظف في مديرية الجوازات : الإيفادات حكرا على الضباط وهم مدير الجوازات ..ومدير القسم الفني وغيرهم الذي تتكرر أسماؤهم في الإيفادات لماذا ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
رقية سعيد : الى السيد رئيس الوزراء المحترم ..اني المواطنة رقية حاصلة على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية ولم احصل ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
يعقوب ماهود : واين المخابرات العراقية من ذلك وكيف تسرح المخابرات الاوربية وتمرح في العراق وتعرف كل خباياه الا تشعر ...
الموضوع :
الاستخبارات الاوروبية تكشف مصادر تمويل داعش الارهابي في العراق وسوريا
فيسبوك