المقالات

غباء الساسة العراقيين الوراثي


غباء الساسة العراقيين الوراثي .

علي الملا ....

منذ بدأت التحركات الكردية بزعامة الملا مصطفى البرزاني المدعومة خارجيا ظهرت اول بوادر الغباء لدى ساسة العراق حينها حيث تعاملوا مع القضية الكردية باعتبارها مسألة داخلية وحملوا العراق وشعبه مسؤولية مواجهة النزعة الانفصالية لدى الأكراد وزجوا بالجيش العراقي في مواجهات دامية استمرت لسنوات طويلة ابتدأت من اوائل الستينيات من القرن الماضي واستنزفت قوة هذا الجيش كما استنزفت موارد البلد في الوقت الذي كانت فيه دول الجوار الثلاث ( ايران وتركيا وسوريا ) التي لديها نفس المشكلة مع الأكراد تعيش حالة استقرار وسلام حيث اوكلوا مهمة مواجهة الاطماع الكردية الى ساسة العراق الذين اثبتوا انهم حمير وبإمتياز .

واليوم يتكرر نفس السيناريو وبصورة اسوء من ذي قبل حيث يدفع العراق لمواجهة ارادة الاستقلال لدى الاكراد نحو مواجهة عسكرية في وقت مازال العراق لم ينهي حربه مع داعش . وغباء الساسة العراقيين الوراثي يجعلهم غير قادرين على خوض اللعبة بطريقة تقلب الادوار وتغير المعادلات الأقليمية . فلو كان لدينا ساسة محنكون لوضعوا الدول الثلاث ( ايران وتركيا وسوريا ) امام مسؤولياتها لتقوم هذه الدول بلجم الاكراد ومحاصرتهم من جميع الجهات وتتحمل مسؤوليتها تجاه هذه القضية المشتركة وان لا يتركوا العراق وحيدا في المواجهة .

ان كان لدى ساستنا حنكة وبعد نظر لتصرفوا بطريقة اخرى وجعلوا هذه الدول تفهم انها في حال عدم تحمل مسؤولياتها ولم تمارس الدور الذي يجب ان تقوم به فإن العراق سيوافق على استفتاء الاقليم حول الاستقلال بل سيدعم الدولة الكردية المستقلة بكل ما يملك من قوة . لو فعلها ساسة العراق لرأينا ايران وتركيا على وجه الخصوص تندفع بكل ثقلها لكبح جماح الاكراد وتقليم اظافر مسعود البارزاني لانها إن لم تفعل ذلك ستقع في مشكلة كبيرة مع الاكراد في اراضيها وسيعود الكرد الى بيت الطاعة من دون ان يحمل العراق نفسه تكاليف المواجهة وتبعاتها لوحده كما فعلها الساسة السابقون . 

ايها الساسة المحترمون كفاكم غباءا وتعلموا لعبة السياسة كما يجب ولا تجعلوا الآخرين يتصرفون معكم على طريقة ( حشم المعيدي واخذ عباته ) ولا تجعلوا من بلدكم كبش فداء للغير فإلى متى يبقى العراق يقاتل نيابة عن الآخرين ؟.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك