المقالات

التعبئة الوطنية؛ زيارة الأربعين بعد ركضة طويريج..!

3302 2017-10-08

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

في عاشوراء قبل ثلاثة أعوام، أي في عام 2014، كنا في شهر تشرين الثاني، وكانت السماء ملبدة بركام كثيف من غيوم داعش، وكان قد مضى على سقوط الموصل بيد الدواعش الأشرار، خمسة أشهر أحتلوا خلالها ثلث مساحة العراق.

في ذلك التاريخ؛ ربما في الثالث من تشرين الثاني، تسرب خبر الى وسائل الإعلام، أن المواكب الحسينية في كربلاء والمحافظات المجاورة، قررت أن يرتدي كافة المشاركين؛ في عزاء طويريج المليوني الزي العسكري؛ في خطوة بدت وكأنها إستعداد شعبي لقتال الدواعش، وتحرير كافة الأراضي العراقية من دنسهم.

كان الخبر الذي تلاقفته وسائل الإعلام؛ وفي مقدمتها قناة الشرقية وبخبث واضح يقول: قال مسؤول المواكب بالعتبة الحسينية المقدسة "أن المواكب الخدمية والعزائية المشاركة بمراسيم عاشوراء، والبالغ عددها 700 موكب قررت ارتداء الزي العسكري، موضحا أن هذا القرار سيشمل عزاء طويريج المليوني، والذي يصل أعداد المشاركين فيه الى 3 مليون إنسان".

بين المسؤول أيضا: أن هذا القرار جاء من أجل إعلان استعداد هذه الجموع التام، بالذهاب لقتال الدواعش في أي مكان بالعراق، تلبية لنداء المرجعية العليا "..إنتهى الخبر

أقول ونحن في عام 2017، حيث دحرنا الدواعش؛ وهزمناهم شر هزيمة، بعدما اثخنا فيهم القتل والجراح ؛ وأسأل أسئلة أترك الإجابة عنها؛ الى من عنيناهم بالإشارة،أوجهها الى أولئك الذين يحاولون تقسيم العراق.

أولها: ماذا لو يرتدى الملابس العسكرية جميع المشاة في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام القادمة، اي بعد أقل من أربعين يوما من الآن؟!

ماذا لو إستدار هؤلاء المشاة شمالا، ويمموا وجوههم وصدورهم؛ صوب الذي تورط بلعبة الصهاينة، وتخيل أنهم سيستطيعون حمايته في دولة الإنفصال ؟! 

ماذا لو أن كل واحد من الملايين العشرين من الحسينيين، الذين ساروا في العام الماضي، وسيسيرون هذا العام أيضا بزيادة في أعدادهم، لا يعلمها إلا رب العزة والجلالة، يحمل حجارة فقط وليس بندقية!

ما الذي سيحدث ساعتها ويومها؟!.ها..؟!

كم عبوة متفجرة ستنفجر؛ ثم ماذا بعد ذلك؟!

كم شهيد سيسقط؛ ثم ماذا بعد ذلك؟! 

هب أن مليونا سقطوا صرعى، ثم ماذا بعد ذلك؟!

هل سيعي من عنيناهم بالإشارة، أننا أمضينا سنوات طويلة، تواصلت سنة فوق سنة لتصبح قرونا، نمارس خلالها طقوسا خالوها عبثية، فيما كنا نمارس تمارين تعبوية غاية بالدقة والتنظيم، إستعدادا لأن نيمم وجوهنا صوب من يتحارش بثوابتنا؟!

ثمة حقيقة لا مراء فيها، هي أننا يوم نيمم وجوهنا صوبهم، لن تبقى في رؤوسهم وجوه!

كلام قبل السلام: زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام  آتية، وهي واحدة من أكبر تماريننا التعبوية، ليس من أجل الحسين عليه السلام فحسب، وليس من أجل إثبات قوة الشيعة ومنعتهم أيضا، بل هي تمرين من اجل المحافظة على وطن الحسين، واحدا موحدا، قويا عزيزا، منيعا مهابا..

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
أبو ايمن البحراني
2017-10-14
عاشت ايدك على هالمقال نعم أبناء علي والحسين رجال من اصلاب رجال لقد كنسوا الدواعش من جحورهم في جبال مكحول وحمرين و الآن إن شاء الله تكتمل الصورة ب عانه و راوه
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك