المقالات

ما أشبه اليوم بالأمس .. القدس تُباع والأخوة يَتَصارعون !!

1872 2017-12-13

فلاح الخالدي 

إن للتاريخ أثر في حياة الشعوب تستلهم منه العبر مما حصلَ من تلك الأقوام السابقة لتتدارك الخطأ الذي وقعوا فيه , ولا نقع في نفس الخطأ الذي وقعوا فيه من كان قبلنا ولهذا جاء كتاب الله العزيز لينبهنا من تلك الأخطاء ولتكون لنا عبرة ودرساً بقوله تعالى (وتلك الأيام نداولها بين الناس) نعم هاهي الأيام تتداول وبنفس الطريقة ولكن الناس تغيروا ولم يأخذوا العبرة من أسلافهم . 

وقضية القدس والمطبات التي حصلت معها والنكبات التي دخلت فيها ليست وليد اليوم بل لها جذور وخيانات من أصحابها حيث نراهم كل فترة يسلمونها إلى الفرنج من قبل واليوم اليهود بسبب تصارعهم وتفككهم , كل منهم يريد السطوة والقوة الجاه دخلت بينهم شياطين تمزق في جسدهم وتغوي عقولهم بأسم الدين زرعت فيهم الطائفية والمذهبية والقومية والقبلية حتى أصبحوا فرقاً متناحرة يقتل بعضهم البعض ومن هذه الأفكار المسمومة من قبل واليوم هو الفكر الداعشي الإرهابي الذي صب جوره واجرامه على أمة الإسلام , الذي زرعته الصهيونية العالمية في مسعى منهم لألهاء المسلمين عن قضاياهم الكبرى أمثال القدس . 

ومما ذكر في بطون التاريخ بخصوص القدس وتسليمها للافرنح صلحاً من قبل أولاد العادل بسبب تصارعهم على السلطة , ذكر لنا المحقق الأستاذ في إحدى محاضراته العقائدية , ماذكره ابن الأثير في تاريخه الكامل بخصوص هذه الحادثة ..قال المحقق ... 

((الكامل10/(434): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ (626هـ)]: [ذِكْرُ تَسْلِيمِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ إِلَى الْفِرِنْجِ]: قال(ابن الأثير): {{ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْآخِرِ، تَسَلَّمَ الْفِرِنْجُ -لَعَنَهُمُ اللَّهُ- الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ صُلْحًا، وَسَبَبُ ذَلِكَ: 

1ـ مَا ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ (625هـ) مِنْ خُرُوجِ الْأَنْبرورِ، مَلِكِ الْفِرِنْجِ فِي الْبَحْرِ مِنْ دَاخِلِ بِلَادِ الْفِرِنْجِ إِلَى سَاحِلِ الشَّامِ، وَكَانَتْ عَسَاكِرُهُ قَدْ سَبَقَتْهُ، وَنَزَلُوا بِالسَّاحِلِ، وَأَفْسَدُوا فِيمَا يُجَاوِرُهُمْ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. 

2ـ وَمَضَى إِلَيْهِمْ (إلى الفِرِنج)،وَهُمْ بِمَدِينَةِ صُورٍ، طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْكُنُونَ الْجِبَالَ الْمُجَاوِرَةَ لِمَدِينَةِ صُورٍ وَأَطَاعُوهُمْ، وَصَارُوا مَعَهُمْ (مع الفِرِنج). 

3ـ وَقَوِيَ طَمَعُ الْفِرِنْجِ بِمَوْتِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ عِيسَى ابْنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ، صَاحِبِ دِمَشْقَ. 

4ـ وَلَمَّا وَصَلَ الْأَنْبرورِ إِلَى السَّاحِلِ، نَزَلَ بِمَدِينَةَ عَكَّا. 

5ـ وَكَانَ الْمَلِكُ الْكَامِلُ ابْنُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ صَاحِبُ مِصْرَ، قَدْ خَرَجَ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ يُرِيدُ الشَّامَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ الْمُعَظَّمِ، وَهُوَ نَازِلٌ بِتَلِّ الْعُجُولِ، يُرِيدُ أَنْ يَمْلِكَ دِمَشْقَ مِنَ النَّاصِرِ دَاوُدَ ابْنِ أَخِيهِ الْمُعَظَّمِ، وَهُوَ صَاحِبُهَا يَوْمَئِذٍ. ((لاحظ: الفرنج ينزلون على الساحل ويحتلون المدن، وأبناء الملك العادل والعادل جدًا يتصارعون فيما بينهم على الملك، الأخ مع أخيه والأخ مع ابن أخيه، وابن الأخ مع العمّ)). 

وختاماً نقول لاغرابة مما يحدث اليوم لأن المؤامرات نفسها والخذلان هو من ضيع وسيضيع القدس والعرب والإسلام والمسلمين , الحل في ترك الخلافات ونبذ الفكر الإرهابي وأصله ومنبعه ابن تيمية والتوجه للملمت الشمل والوقوف صفاً أمام التحديات , وإلا فلا قدس و إسلام ولا مسلمين اليهود تسرح وتمرح في أرضنا . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك