المقالات

لا تحملوا المرجعية مالا تفعلون!


لم يبق أحدا قريبا من هموم المواطن العراقي, وراعيا لمصلحته, ولمصلحة البلد عموما, كالمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف. 

فتقاتلت الاحزاب والشخصيات على المغانم والمكاسب, وتناست ما يهم الشعب العراقي, بل بعضها عمل ضد هذا البلد, وكان همه خدمة اجندات أجنبية, وأجندات شخصية, دون الالتفات إلى تصحيح الوضع الصعب الذي يمر به العراق. 

وحدها المرجعية –وخصوصا مرجعية السيد السيستاني- بقيت في الساحة المناصرة للشعب المظلوم, فبدأت بالنصح والتوجيه, والتوضيح لما أشكل على المواطن فهمه, وكانت المرجعية بالمرصاد لكل حركة مضادة لإرادة العراقيين أو لا تخدم الشعب. 

سيرة المرجعية واضحة في الدفاع عن العراق, بدءا بالزام المحتل بإجراء انتخابات عراقية وكتابة دستور بأيادٍ عراقية, مرورا بوأد الفتنة الطائفية, ثم الدعوة إلى تغيير الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد, والدعوة إلى عدم انتخاب المجرب الفاشل, ثم تأييد التظاهرات بشرط أن تكون مطالبها عقلانية وقابلة للتحقيق, ثم فتوى الجهاد الكفائي العظيمة التي انقذت البلد من شر محدق, انتهاءاً بالدعوة إلى محاربة الفساد, والضرب بيد من حديد على رؤوس كبار الفاسدين. 

هذه المسيرة التي اختصرنها بكلمات بسيطة لمواقف المرجعية, تكشف عن عظيم حرص المرجعية على بناء عراق موحد, خالٍ من الإرهاب والفساد. 

مع كل هذا الدور المحوري للمرجعية, نجد هناك من يتساءل! لماذا تسكت المرجعية عن الأوضاع والفساد في العراق؟! 

لا أدري هل إن المتسائل يطرح سؤاله عن علم أم جهل؟! عن حرص أم عناد؟! وعلى كل حال وبغض النظر عن نوايا السائل, سنعيد عليه السؤال ونسأله, هل اتبعت أنت كلام المرجعية؟ وهل حينما طالبت بتغيير الوجوه عملت بطلبها؟ وهل تنظر إلى إن الفساد موجود عند باقي الاحزاب وأن من تتبعهم ليسوا فاسدين؟! 

الاجابة تبقى متروكة لضمير من يغمز المرجعية بسؤاله, وعليه أن يجيب عنه بإنصاف وصدق, وأن يصارح نفسه ويترك العناد والهوى, وعلى المجتمع أن يعي دوره ويتحمل مسؤوليته في انتاج نخب سياسية وطنية, حريصة غير فاسدة, ليس لها هم إلا سلامة العراق ورفعة شعبه, وأن لا يحَمِّل المرجعية ما ليس فاعله. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 71.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك