المقالات

هل أن تذويب الهويات الخاصة مستحيل؟!

1180 2018-06-01

أمل الياسري
معركة الإصلاحات هي المعركة المصيرية التي ستحدد شكل مستقبلنا القادم، فبعد (12/5/2018) هناك مؤشرات جديدة حول المشهد السياسي، خاصة مع وجود أشخاص لا يتوانون بالمطلق، عن طرق كل الأبواب التي تفتح مسارات السلام، والطمأنينة، والأمن، لتحقيق الوحدة للقوى السياسية، والتي تؤكد معظمها على أن العراق أولاً، والمواطن يقع في قمة أولوياتها، وهناك رغبة في إنهاء الصلة مع الماضي، وتنظيم ورقة إصلاحية عابرة للمحاصصة والطائفية، لذلك فيجب على المتصدي للإصلاح ألا يكتفي بالنصح، بل ينزل للميدان ليقود التغيير الحقيقي على أرض الواقع. 
أحلام ليست صعبة المنال وسط الرماد السياسي، الذي خلّف وراءه تطاحنات حزبية، وتسقيطات إنتخابية ومناكفات فئوية، فهل ستنجح إجتماعات تذويب الهويات الخاصة، ومغادرة الجزئيات والإنتقال للعموميات المشتركة، والمصالح الوطنية العليا التي تهم الوطن والمواطن، وتعميق وحدة العراق؟! وهل ستشيع ثقافة الحوار الفاعل البناء لتحقيق الإنسجام، والإتفاق على رؤية واقعية متكاملة، لمرحلة ما بعد داعش، ومن المفترض أن هذه القوى قد إجتمعت أخيراً حول طاولة واحدة، وكلمة واحدة، وزعامة رجل واحد؟ أليس ترتيب الساحة الداخلية للتحالف الشيعي، يعني ترتيباً لأوضاع الساحة الوطنية؟!
عندما ينشأ المشروع بلا وحدة وتآلف، فإنه سيخلق ردات فعل في كل الإتجاهات، لذا يجب السير بالإتجاه الصحيح لتوحيد المواقف، والشروع نحو بناء الإنسان والدولة، كما أن اليأس والإحباط، هو ما يسعى أعداء العراق لنشره، ليكون الأمن والإستقرار والبناء أهدافاً غير قابلة للتحقيق، وهذا لن يحدث بوجود مساعٍ حقيقية للرجال الشجعان المخلصين، الذين عقدوا العزم على النجاح، وتجاوز العقبات السياسية، وهذا يعني تصالحاً مع النفس والمجتمع، الذي يشعر العراقيون بالفخر لإنتمائه له، عليه فنحن بحاجة الى المزيد من التلاحم، ليكون التحالف الوطني في المستقبل بيتاً للجميع!
تحديات كبيرة ينبغي مواجهتها اليوم، والتغلب عليها لمصلحة الوطن والمواطن، ولأن الأمة لا تعمل ولا تبدع بالتفرقة، والتناحر، والفوضى، بل بالإعتماد على المشروع الوطني المتكامل، لذا فالقوى المشاركة في تشكيل الحكومة القادمة، مطالبة بإستراتيجية أمنية فعالة، وكتلة عابرة للمكونات، وحفاظ على التعايش السلمي والمجتمعي، ومكافحة الفساد، وإعمار المدن المحررة، وإعادة النازحين، وتوفير الخدمات، عندها سيكون التحالف الوطني القادم، قد مهد الطريق الواضح، نحو وحدة الصف الوطني بإطارها العام، وهذا هو الإنتصار الحقيقي الذي يتمنى جميع العراقيون تحقيقه، وهو أن تكون هوية العراق العنوان الأكبر، ولا مكان لهويات خاصة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
طالب قاسم الحسني : تحيه طيبه اولا اسم الكاتب هو السيد اياد علي الحسني وهو كاتب في التاريخ وكان يختص بالتاريخ ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
علي الجبوري : لعنة الله على روحك يازايد الشر والله ماخلفت واحد شريف بنيت امبراطورية الدعاره في الامارات ثم صارت ...
الموضوع :
مصدر امني مسؤول : اعتقال شبكة استخباراتية اماراتية تضم لبنانيين وعراقيين تمول العنف في التظاهرات بايعاز من شقيق رئيس الامارات
Sayed : الصراحة و من خلال ما تفضلتم به من معلومات جدا مفيدة عن د.عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء تدل ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
احسان عبد الحسين مهدي كريدي : لدي معامله مقدمه إلى خزينة كربلاء لا اعلم مصيرنا ...
الموضوع :
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تبحث ملفات المفصولين السياسيين غير المعينين
المواطن طلعت عبدالواحد : هل هناك قانون يجبر المواطن عند ايجاره لاحد محلات البلدية ولمدة ثلاث سنوات،،ان يدفع ايجار المحل مقدما ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علي حسين أبو طالب : السيد الجابري . رأينا يتطابق مع رأيك في كل شيْ . لكن لا يمكن أن ننكر و ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
علي الجبوري : لعد وين ضباط المخابرات العراقيه عن هذه العاهره ابوج لابو حتى امريكا وشنو مخلين هالعميل الحقير مصطفى ...
الموضوع :
بالفيديو ... ضابطة امريكية بعثية تتظاهر في ساحة التحرير بكل حرية
اسمه عبدالله قرداش تركماني سني : اخواني اسمه عبد الله قرداش ملعون تركماني سني قذر ومجرم لايفرق عن السشيطان في شيء ...
الموضوع :
العمليات المشتركة: لدينا معلومات عن زعيم داعش الارهابي الجديد
علي الجبوري : السلام عليكم حتى صار كل الكتاب والمفكرين ورجال الدين والاعلاميين والسياسيين يتحاشون الاشارة اليه بأي نوع من ...
الموضوع :
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
علي الجبوري : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظين والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلو ومع ان السعوديه ...
الموضوع :
بالفيديو ... كيك صنع في السعودية يوزع على المتظاهرين فيه حبوب هلوسة
فيسبوك