المقالات

الوطنية لا تتمثل في أن أخلع عمامتي!

1219 2018-06-06

أمل الياسري
عندما نقول أن المرجعية حاضرة في ضمائرنا، وهي صمام الأمان للعراق والعراقيين، فإننا نؤكد للعالم الذي راهن على تحقيق منجزنا الجهادي والوطني، أن هذه المرجعية الرشيدة هي منحة ربانية، ولهذه المقولة أسباب كثيرة أبرزها: إن المرجعية تفكر بالشعب أكثر مما تفكر في الحكومة، لأن الثانية راعية للأول، وبذلك توجه رسالة للعراقيين مفادها أن بلدهم لا يختزل بشخص واحد، وأن الإرهاب والفساد عملتان لوجه واحد، وعلينا تحمل المسؤولية كلنا للقضاء عليه. 
أكدت المرجعية الدينية العليا بتوجيهاتها الرشيدة أن لا مجال لإخافة الناس، فالمشروع الوطني الرسالي لا يمكن أن يكتمل بوجود الساسة فقط، بل بوجود كل فئات المجتمع وكل من موقعه، شرط ألا يتوجه الجميع ليرغب في موقع الصدارة، كما أنها طالبت الحكومات المتعاقبة بتوفير فرص للشباب، وضمانات حقيقية، وعمل مشترك لتحقيق الثقة والإنسجام، وتوسيع الشراكة بين الأطراف المشاركة في العملية السياسية.
الوطنية لا تتمثل في أن أخلع عمامتي، وأكون بهيئة أخرى لأكون وطنياً مخلصاً يقدم خدمة لبلده، فكل عراقي شريف يمارس دوره في تقديم المنفعة للناس، ومن مصلحة الوطن أن تحكمه حكومة عراقية وطنية، لا أن تختصر بلون ومذهب واحد، وأن تكون حكومة مطمئنة للشارع العراقي بكل أطيافه وإتجاهاته، فالخصوصيات محترمة ولكننا ضمن خيمة العراق الواحد، وكلنا نستظل بالعلم العراقي ليرفرف على رؤوسنا، مما يزيدنا تحدياً وإصراراً على بناء العراق الجديد. 
التعميم في الحديث عن رجال الدين والعلماء، ظاهرة غير صحيحة بالمطلق، ومع الأسف باتت هذه الظاهرة، تروج من قبل أنصاف المثقفين والمتمنطقين، وعلى شاشات الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعي، ويتناسون أنه لولا هذه المراجع والشخوص، لحدث مالا يحمد عقباه، وكان الأجدر التعامل بصراحة، بدلاً من الإحراج بطرح ما تريده تلك القناة الإعلامية أو غيرها، فما تطرحه المرجعية في خطبها عظيم للغاية، وهي تمتلك كل المبررات لتوجيه عامة الشعب، نحو الأفضل والأكفأ لخدمة المواطن والوطن.
أصحاب العمائم المقدسة يوجهون الناس صوب العمل المخلص، فهم خارطة طريق تضع الحد لكثير من الظواهر السلبية، وتقدم صورة ناصعة تستحق الإتباع، وعدم تضييع فرص الطاعة، فأحب الذخائر إليهم ذخيرة العمل الصالح، وبالتالي يدرك عامة الشعب مقدار الرؤية المغلوطة، والتشويه والتشويش، والتصورات الخاطئة، الذي تتعرض له المرجعية الرشيدة، فالإنحرافات في الفكر تبدأ من ظلم الآخرين، وإلا فليفكر مَنْ يتقول على المرجعية، ويطيل النظر الى المناطق المحررة ورجال الفتوى ممَنْ خُلِقوا؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك