المقالات

التخادم الصهيووهابي ومعركة الحديدة

1118 2018-06-20

عبد الكريم آل شيخ حمود

بات من المؤكد بروز حلف صهيووهابي خليجي برعايه أمريكية غربية؛لمواجهة التفوق العسكري الإيراني في كافة المجالات العسكرية والتقنية؛وفرض سياسة الأمر الواقع لتحجيم النفوذ الإيراني - حسب الرؤية الأمريكية وحلفائها - في المنطقة العربية؛وما معركة الحديدة ومطارها ، التي حشدت فيها قوات ثلاثة عشر دولة للسيطرة على ميناء محافظة الحديدة الإستراتيجي على البحر الأحمر،الا مؤشر على صحة هذه الأطروحة ومعطياتها على الأرض.
تشكل محافظة الحديدة (الساحل الغربي) أهمية استراتيجية بالغة الخطورة؛كونها تشكل خانق ضيق في منطقة شمال مضيق باب المندب البحري على الطرف الجنوبي من البحر الأحمر ، والسيطرة عليه ومن ثم تأسيس قاعدة بحرية أمريكية إسرائيلية هناك، تحقق حلم إسرائيل في الوصول إلى سواحل بحر العرب، ومن ثم تقليل أهمية الخليج الفارسي،بل منع الأسطول البحري والتجاري الإيراني من المرور عبر مضيق باب المندب البحري الاستراتيجي،اذا ما قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتنفيذ تهديدها في غلق الخليج أمام الملاحة البحرية،في حال نشوب حرب مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها العرب ودخول إسرائيل كحليف الى جانب ممالك الخليج الفارسي في أي صدام مسلح قد ينشب في منطقة الشرق الأوسط.
الرهانات المريضة على تحقيق هذا الحلم باتت في مهب الريح؛فقد اصطدمت القوات الغازية الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل وفرنسا والسعودية ومصر ومرتزقة دوليين آخرين، بعزيمة وإصرار شعب اليمن شبه أعزل،الا من الايمان الراسخ بعدالة قضيته وخيارة الوطني ورفض الإنصياع لأوامر بني سعود في الدوران في فلك المشروع الأمريكي الشرير في المنطقة.
وقد شكلت الخسائر في الأفراد والأسلحة والمعدات ،صدمة لقوات التحالف الصهيوعروبي في الأيام الأولى للحرب ؛اذ خسرت الإمارات العربية إحدى بوارجها البحرية على أيدي الأبطال الحوثيين والسيطرة على زوارق بحرية بكامل اطقمها ،وتقطيع أوصال القوات النازلة على سواحل المنطقة الغربية من محافظة الحديدة الساحلية،ونصب مصائد محكمة لقوات التحالف على الأرض ،لايقاع أكبر الخسائر البشرية والمعدات العسكرية فيه.
وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
الأنفال ١٠

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك