المقالات

العواء وثمن الحجارة


جمال العسكري

حينما يلوك اللسان كلاما بذيئا من دنيئ بذيئ، لايدعو
ذلك الى الاستياء، لسببين اولهما أن الاناء ينضح بما فيه، والثاني لان الحكمة تقتضي الترفع عن المتسافلين.
الطبيعة البشرية ميالة الى الابتعاد عن اماكن القمامة والاستعانة بمناديل الكلنكس على الانوف الشامخة ضدالروائح النتنة صفة الكرام.
يروى في حكاية تداولتها الالسن، عن المعظم الباشا نوري السعيد، انه وفي ذات مرة دخل زقاقا من ازقة العاصمة بغداد متفقدا احوال اهلها، وفي الاثناء بادره شخص من سفلة المحلة فبصق في وجه الباشا، وكان للبصقة عين واثر اخذ من وجهه مساحة لابأس بها، صعق الحاضرون ومليء الصمت المكان، الكل يترقب ردة فعل الريس، فما كان من الباشا الا ان اخرج منديلا من جيبه ومسح وجهه وانطلق الى سيارته ورحل، تعجب الحاضرون واصابتهم الحيرة، بعد مدة من الزمن سئل الباشا عن سبب البرود واللامبالاة التي ابداها سيادته مع هذا الرجل الصفيق، فقال لو انني عاقبت هذا الرجل الوضيع لذاع صيته وشاع ولقيل ان الشخص الفلاني سيئ الصيت قد بصق في وجه الباشا السعيد فتركته كي لايعلو شانه وترتفع قيمته.
يبدو ان هذه الحكاية شبيهة بقصة تجاوز المدعو الشابندر على القديسة ام الحضارة، كريمة سومر وهبة الفرات، بلد الزقورة وبيت ابو الانبياء، ثمالةالصالحين ، الناصرية العصماء،فالترفع عن هذا المتسافل يعطيه حجمه الذي يستحق، لئلا يقال ان هذا النكرة اراد الناصرية بسوء فترتفع عقيرته، 
واحق ان يقال بحقه: 
لو ان كل كلب عوى القمته حجرا
لاصبح مثقال الحجر بدينار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك