حيدر العامري
خلال سنوات عملي مع قامات سياسية كبيرة تعلمت واحد من اهم مكتسبات بناء الشخصية السياسية واقصد الواقعية في التعامل مع اي طرح .
مع كل أزمة تحدث في الشارع العراقي نسمع الكثير من الاراء والتفسيرات الغريبة والعجيبة عن هذا الحادث او ذاك الى ان اكثر مايثير الاستغراب هو قضية المجرم صاحب السبعة ارواح (عزت ابراهيم الدوري) ذيل الطاغية صدام واخر بقايا البعث الرذيل.
رغم عدم قناعتي بتواجده حيا وفاعلا طوال كل هذه السنوات الى انني اتعامل مع الامر بالواقعية السياسية فلا دليل على موت الرجل او حياته غير هذه التسجيلات التي تظهر لنا بين الحين والاخر لتذكرنا ان دمية صدام ما زالت تنطق.
العجيب والغريب في تناول هذه القضية خصوصا من الطبقة السياسية الشيعية والتي تصر على تصوير الرجل العجوز المتهالك كقائد قادر على احداث فرق في المعادلة السياسية العراقية والاقليمية في حين ان أشد المؤمنين بفكر البعث العفلقي يوقن بشكل كامل ان الايام الغابرة ولت ولن تعود حتى لو عاد عزت الدوري شابا يافعا وقاتل بنفسه كل خصومه في العراق...
لماذا أذن يؤمن البعض من قادتنا ان الدوري قادر على قلب المعادلة ولماذا ما زال البعض مصر على استخدامه كفزاعة تثير الشارع الشيعي بالخصوص والعراقي بالعموم لاشك ان استخدام هذا الاسم المنتهي له اغراض اخرى وفي هذا التوقيت بالذات ونحن مقبلون على نتائج اهمعملية انتخابية خلال سنوات مابعد البعث حيث تشير كل الدراسات ان نتائج العملية الانتخابية ستكون مفصلية لمستقبل العراق للسنوات القادمة.
ذلك يعود بالتاكيد بسبب التدخل الاقليمي والدولي والذي من المتوقع ان يكون له دور في فاعل لشكل الحكومة القادمة او على الاقل في طريقة عملها ، في الختام نقول لكل من يروج لعودة البعث لن نخدع مرتين.
https://telegram.me/buratha
