المقالات

أحرقوا البصرة ولكن...؟

1410 2018-07-13

حيدر العامري

مخطئ من يظن ان مايحدث في الجنوب والبصرة تحديداً هو امر عفوي و وليد ساعته ، التظاهرات قد تكون بدايتها عفوية لكنها كانت متوقعة ومخطط لها الوقوع منذ البداية والمتتبع المدقق للامور سوف يجد انها بدأت على أسوار الحدود العراقية السورية ومن ثم الى الموصل وتسربت كالنار في الهشيم الى الانبار وصلاح الدين وسامراء وديالى لتصل شعلتها الى الجنوب العراقي وتهدد بحرق الاخضر واليابس , وقد يقول قائل مادخل اسوار العراق وهذه المحافظات فيما يجري في الجنوب واقول له ان وادي "قذف" ومايدور فيه هو المحرك الرئيسي لمايجري وسوف يجري في العراق وان العراق كالجسد اذا ما اشتكى منه عضوا تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى , لاشك ان لثغر العراق الباسم البصرة ولاهلها الحق كل الحق في التمتع بخيراتهم التي يعتاش منها العراق ويحرم منها اهلها فمن ملف التعيينات الذي تحكم به حزب بعينه الى ملف المياه مرورا بملف الخدمات والكهرباء والقائمة تطول ولاتنتهي ولكن السؤال الاهم هو لماذا الان وفي هذا التوقيت والعراق مقبل على حكومة جديدة لانعرف هل ستكون خيراً ام تكمل مسلسل الفشل الحكومي المتعاقب ولماذا هذا الشريط الحدودي المتاخم "لمملكة الشر السعودية" يعج بالتحركات الارهابية من رجال واذناب الخليج في العراق ، اهل البصرة أحرقوا المدينة فهذا الجو اللاهب والتجاهل الحكومي احرقكم لسنوات حتى لم يبقى سوى الرماد . ولكن قبل ان تحرقوا كل شيء أنظرو بين صفوفكم واكتشفوا من يريد ان يضع الحطب في ناركم ولماذا . دققوا جيدا في تاريخ من يضع نفسه في خدمتكم واين كان في زمن الطاغية وهل كان يحبكم ام ان له مأرب اخرى ، ذئاب البعث والخليج تتربص بكم وبثورتكم وبثروتكم وترغب ان تكونوا انتم حطب هذه المؤامرة.
ووسط كل هذا يحق لنا ان نسئل اين دور الحكومة والقوى السياسية التي انتخبها الشعب وقدمها للبرلمان لكي تطالب بحقوقه ، اين ممثلي الشعب اين المسؤولين وهل من المعقول ان يترك هرم السلطة رئيس الوزراء حيدر العبادي البلد ويسافر الى بروكسل ويترك البلاد تغلي بين غليان داخلي ودسائس خارجية بعثية سعودية وداعشية ، ولماذا لانسمع أي صوت سياسي يطرح حلا للموضوع او يتبنى تنفيذ مطالب المتظاهرين ليس من المعقول ان نظل نحمل المشروع السعودي البعثي الداعشي مسؤولية مايجري وهو مسؤول بالتاكيد لكنه ليس مسؤولا لوحده عن مايدور فالسبب الرئيس هو تقصير الحكومة والطبقة السياسية التي انتخبها الشعب تقصيرها الذي بات واضحا وجعل الاجندات الخارجية سهلة التنفيذ والتطبيق الحل يجب ان يكون عراقيا صرفا وبيد الطبقة السياسية الحاكمة وليس حلا مستوردا من الخارج ، اين النواب الجدد واين النواب القدامى ولماذا يرمي كل طرف المسؤولية على الطرف الاخر كلكم مقصرون مادمتم تصديتم للمسوؤلية.
وهل الحل بتشكيل لجنة لمحاورة اهل البصرة...انهم اول من يضحي واخر من يستفيد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك