أثبت التاريخ وعلى مر العصور ، بأن شهر تموز يكون الاكثر سخونة بالثورات ، والانهيارات ، في البلدان التي لا تتوفر فيها وسائل العيش ، كـ نقص الخدمات ، وانقطاع الكهرباء ، وسوء الادارة وغيرها من ملفات البنى التحتية ( العراق انموذجاً ) ، مع التعامل السيئ الصيت لبعض القوات الامنيه في قمع المتظاهرين ، والسياسه القاتلة التي تمتتع بها هذه القيادات ، لاتختلف عن سياسة وبطش النظام السابق ، التي تصل الى نهاية حياة الانسان ( الموت ) ، وهذا هو القديم _ الجديد ! في السياسة أصبحت عاملاً اضافياً من زيادة الوفيات في العالم والعراق على وجه التحديد بجانب ارتفاع الضغط والسكر وباقي الأمراض ، وهذا لا يمكن ان يمر دون عقاب ويمكن تفسير هذا الفشل بما يلي ؛
١- كثير من العراقيين يلوم الطبقه السياسية الحاكمه التي جاءت بعد ٢٠٠٣ ويحملها المسؤولية المطلقه في سوء إدارة البلد ، والتنصل عن الوعود التي وعودها سابقاً في حملاتهم الانتخابيه ، والتدخل السافر لبعض الأسر والإقطاعيات في رسم مستقبل العراق الجديد وبما ينسجم مع مصالحهم وتطالعاتهم في اخذ الحقوق عنوة من الشعب سواء كانت السياسية او غيرها .
٢- العراقيين ( بعضهم ) ومع أشد الاحترام أستطيع ان أقول " ليسوا مبدئيون " في طرح تبنايتهم و مشروعهم السياسي بعد التغيير الذي حصل وكذلك في تعاملهم مع بعضهم ، حيث يعزف عن الانتخاب مرة ، ويسب ويقذف مرة اخرى . و يتمسك بشعار الشارع " المجرب لا يجرب " شعار النواشيط المدنيين الذي فهم وفسر كلاً حسب رأي.
مما تكون النتائج كالآتي :
أ- لم ينجح العراقيين في تحقيق حلهم المنشود في انتاج طبقة سياسية صالحة للحكم ، بل على العكس تماماً ، الخلافات ، كانت السمة الابرز بينهم وتحديداً الشيعة ، وتموز والبصرة وتشكيل الكتله الاكبر خير مثال .
ب- نجح بعض العراقين وهذا ما يشهد له الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة الامريكيه وبعض دول المنطقة بأنهم مثالاً للتناحر والتخالف والحروب طيلة العقد المنصرم ، فيكون ذلك بالتعاون ( بُـ العمالة ) مع الاخر ، او التعاون مع دول تدفع باسقاط العمليه السياسية ، والكهرباء لا يعدوا ملفها كونه ملفاً سياسياً ، يريد منه إسقاط التجربة الشيعية .
ج_ لم يغير بعض القادة السياسين خصوصاً ، اصحاب السلطة والمال ، وهم من الطبقة الاسلامية ، تدافعهم ومساعهم نحو السلطة للحصول على المغانم والمكاسب المادية ، بل استنزاف كافة موارد هذا الشعب واستغلال ارضة لتحقيق طموحهم الشخصي ، الان يعيش العراقيين اسوء العقود من الزمن بل يَصْل الى حالات الشعور بالأسى على ما فات من إعطاء التجربة الديمقراطية بأغلى ما يملك " الدم " ابان الصراع الأخير في نكسة حزيران من اجل حفظ وصيانه النظام ،ما يحدث الان يثبت وبالدليل القاطع ، بعد ان رفع النعام راْسه من الرمال ، على ضوء مستجدات الاحداث التي تواكب الأزمة المحدقة ، هو الفشل الواضح والكبير للطبقة السياسية المتصديُه سواء كانت التنفيذية الاتحادية او المحلية ،
وختاماً أقول اولاً لقادة البلد المتصدين ؛ الحال تبدل و الزمن الذي نعيشه غير زمن الماضي و بدل الله برد الشتاء برياح الربيع و زعماء المافيا بأئمة مستضعفين ، اصواتهم تسمع من قبل الله ، و شعب نائم بشعب ثائر، و استجاب القدر لإرادة حياة الشعوب المؤمنة التي هداها الله لسبيل الحق و العدالة و الحرية ،
والى المواطنين ؛ لمن يريد ان يعيش مثلما يتصور البعض وتحقيق احلامهم الوردية وتوفير الخدمات بكافة أنواعها هو التخلص من العبوديه والرمزية القاتلة لبعض أسر النجف وإقطاع ارييل و مشايخ الانبار .
https://telegram.me/buratha
