المقالات

المتظاهرين .. والسياسة القاتله !


آخر الأخبار       أحمـد سـلام الـفٰـتلاوي 

أثبت التاريخ وعلى مر العصور ، بأن شهر تموز يكون الاكثر سخونة بالثورات ، والانهيارات ، في البلدان التي لا تتوفر فيها وسائل العيش ، كـ نقص الخدمات ، وانقطاع الكهرباء ، وسوء الادارة وغيرها من ملفات البنى التحتية ( العراق انموذجاً ) ، مع التعامل السيئ الصيت لبعض القوات الامنيه في قمع المتظاهرين ، والسياسه القاتلة التي تمتتع بها هذه القيادات ، لاتختلف عن سياسة وبطش النظام السابق ، التي تصل الى نهاية حياة الانسان ( الموت ) ، وهذا هو القديم _ الجديد ! في السياسة أصبحت عاملاً اضافياً من زيادة الوفيات في العالم والعراق على وجه التحديد بجانب ارتفاع الضغط والسكر وباقي الأمراض ، وهذا لا يمكن ان يمر دون عقاب ويمكن تفسير هذا الفشل بما يلي ؛

١- كثير من العراقيين يلوم الطبقه السياسية الحاكمه التي جاءت بعد ٢٠٠٣ ويحملها المسؤولية المطلقه في سوء إدارة البلد ، والتنصل عن الوعود التي وعودها سابقاً في حملاتهم الانتخابيه ، والتدخل السافر لبعض الأسر والإقطاعيات في رسم مستقبل العراق الجديد وبما ينسجم مع مصالحهم وتطالعاتهم في اخذ الحقوق عنوة من الشعب سواء كانت السياسية او غيرها . 
٢- العراقيين ( بعضهم ) ومع أشد الاحترام أستطيع ان أقول " ليسوا مبدئيون " في طرح تبنايتهم و مشروعهم السياسي بعد التغيير الذي حصل وكذلك في تعاملهم مع بعضهم ، حيث يعزف عن الانتخاب مرة ، ويسب ويقذف مرة اخرى . و يتمسك بشعار الشارع " المجرب لا يجرب " شعار النواشيط المدنيين الذي فهم وفسر كلاً حسب رأي.

مما تكون النتائج كالآتي :

أ- لم ينجح العراقيين في تحقيق حلهم المنشود في انتاج طبقة سياسية صالحة للحكم ، بل على العكس تماماً ، الخلافات ، كانت السمة الابرز بينهم وتحديداً الشيعة ، وتموز والبصرة وتشكيل الكتله الاكبر خير مثال .

ب- نجح بعض العراقين وهذا ما يشهد له الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة الامريكيه وبعض دول المنطقة بأنهم مثالاً للتناحر والتخالف والحروب طيلة العقد المنصرم ، فيكون ذلك بالتعاون ( بُـ العمالة ) مع الاخر ، او التعاون مع دول تدفع باسقاط العمليه السياسية ، والكهرباء لا يعدوا ملفها كونه ملفاً سياسياً ، يريد منه إسقاط التجربة الشيعية .

ج_ لم يغير بعض القادة السياسين خصوصاً ، اصحاب السلطة والمال ، وهم من الطبقة الاسلامية ، تدافعهم ومساعهم نحو السلطة للحصول على المغانم والمكاسب المادية ، بل استنزاف كافة موارد هذا الشعب واستغلال ارضة لتحقيق طموحهم الشخصي ، الان يعيش العراقيين اسوء العقود من الزمن بل يَصْل الى حالات الشعور بالأسى على ما فات من إعطاء التجربة الديمقراطية بأغلى ما يملك " الدم " ابان الصراع الأخير في نكسة حزيران من اجل حفظ وصيانه النظام ،ما يحدث الان يثبت وبالدليل القاطع ، بعد ان رفع النعام راْسه من الرمال ، على ضوء مستجدات الاحداث التي تواكب الأزمة المحدقة ، هو الفشل الواضح والكبير للطبقة السياسية المتصديُه سواء كانت التنفيذية الاتحادية او المحلية ،

وختاماً أقول اولاً لقادة البلد المتصدين ؛ الحال تبدل و الزمن الذي نعيشه غير زمن الماضي و بدل الله برد الشتاء برياح الربيع و زعماء المافيا بأئمة مستضعفين ، اصواتهم تسمع من قبل الله ، و شعب نائم بشعب ثائر، و استجاب القدر لإرادة حياة الشعوب المؤمنة التي هداها الله لسبيل الحق و العدالة و الحرية ، 
والى المواطنين ؛ لمن يريد ان يعيش مثلما يتصور البعض وتحقيق احلامهم الوردية وتوفير الخدمات بكافة أنواعها هو التخلص من العبوديه والرمزية القاتلة لبعض أسر النجف وإقطاع ارييل و مشايخ الانبار .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك