مروان الغريب
حكم دولار الامريكي القبيح اقتصاد العالم لفترة طويلة , وما كان غزو الدول واثارة الحروب بادارة القبيح الا لمزيد من السيطرة المالية والاقتصادية ,فعندما ينتهي اقتصاد البلاد بعد الانقلابات والحروب والقلاقل تلك التي يثيرها الامريكي واذياله, كان المخرج الوحيد لانعاش الاقتصاد المنهار للدول الضحية هو التعامل بالدولار الامريكي لينتعش اقتصاد القبيح مباشرة فيغذي ماكنته الشيطانية ويثير حروبا جديدة ليقرر مصير الشعوب واقتصادها.
ولايمكن اهمال البقر السعودي واخواته من بقرات الخليج في رفد اقتصاد القبيح بالهبات وشراء السلاح واثارة الحروب في البلاد.
حسب القبيح في سطوته انه الغالب , وحسب ان ضرباته اينما تصيب فهي فتح لرفد دولاره وتنمية رصيده , ولكن مهلا فالذي ارق الامريكي في دولة الولاية لم يكن لينتظر مزيدا من الطغيان والسطوة ,
في ابريل عام 2018 وجه الفقيه الزاهد اول صفعاته للامريكي واقتصاده فبدأ التعامل باليورو الاوربي في تجارته الخارجية مع اوربا ليخسر الامريكي اول الجولات , لكن الغرور لم يمنعه في مزيد من تحدي ومزيد من حلب البقر العرباوي النفطي في صحراء جزيرة العرب لرفد دولاره الطاغي, ولكن مهلا مرة ثانية فدولة الفقيه الزاهد لا تأبى بحصار ولاعقوبات فالمؤسس الراحل كابوس الامريكي يبقى كابوسا حتى بعد رحيله ولاينطق توجيهاته عبثا بل بمهل وتروي فهو القائل يوما عندما كانت امريكا تدير حروبها بالنيابة ضد جمهورية الفقيه الزاهد :
(ان تحاربونا في الميدان فنحن ابناء عاشوراء , وان تحاربونا في الحصار فنحن ابناء رمضان)!
وهكذا كان , الحرب بالنيابة لم تكسر ارادة المؤمنين ولاحتى المباشرة ان جاءت ,والحصار مرت عقود اعوامه لتثمر اكتفاءا ذاتيا و نوويا يؤرق دولة الدولار واذيالها بريالاتهم وشيشكلهم البغيض.
اليوم جمهورية الفقيه الزاهد توجه صفعة اخرى فتبرم اتفاقا بالتعامل بالعملة المحلية مع روسيا و اذربيجان و تركيا والعراق , وقبل ذلك حتى البرازيل البعيدة اوقفت التجارة بدولار ترامب في تعاملها مع دولة الفقيه واستعاضت عنه بالعملة المحلية , ومثلها الباكستان اليوم و بلاد الصين ايضا تعلن مثلها وستعمم تعاملها بلا دولار ترامب ليبقى الدولار في بنوك القبيح ينتظر صرفا , فلا دولار ترامب ولا شيشكله ولا حتى حليب البقر السعودي
الذي ينزف دما في عنجهيات القبيح وتماديه سيسعف البناء المتعالي فالعصف قادم بدأ نسيما ثم سيصير ريحا ثم الزلازل والتبعات.
, انتظروا قليلا فلسان الحال يقول كما قال شاعرنا الراحل توفيق زياد
(طويل كالمدى نفسي,
واتقن حرفة النمل,
لان وظيفة التاريخ ..
ان يمشى كما نملي!)
.............
دولار ترامب وقع في مصيدة الفقيه الزاهد اخيرا ,
وهيبته العنجهية ستتضاءل ,
والعصف سيبعثره اوراقا برصيد زائف , ومن لايصدق فلينتظر!
https://telegram.me/buratha
