المقالات

لا هادهة و لا معارك بيه!

1927 2018-07-30

علي العدنان الشمري
يقال في أحد الأمثال عن أجدادنا؛ أن هناك رجلاً لا ينفع باي شيء؛ (لا يهش و لا ينش) و لا توجد له صفة من صفات الشجاعة ورث عن والده سلاح (تفكة)؛ و وضعها في المضيف و يجلس جنبها؛ و في احدى الأيام غار عليهم العرب؛ القريبين منهم مهددين بأخذ حلالهم؛ و كل شيء منهم وهذا الرجل؛ ينزل السلاح و يتردد و يرجعه في مكانه؛ جاء له ابن عمه وقال له: (خوية انطيني التفكة اعارج بيه؛ كاله لا اني اعارج بيه!!) و من ثم جائه أخاه الاصغر و قال له: (خوية صاروا جريبين عطني التفكة اعارج بيه؛ كله جا أنه بيش اعارج).
الى أن وصل الغزو الى ديارهم؛ ونهبوا كل شيء حتى ثيابهم؛ و بقي الرجل نادم و ذليل أمام أهله؛ وعشيرته و خسروا كل ما لديهم.
رحم الله أجدادنا لم يقولوا شيء؛ عن غير دراية فاليوم نفس الشيء؛ كثير من مسؤولينا لاصقين في كراسيهم؛ و مناصبهم لم يقدموا شيء للشعب و لا للوطن؛ فشلوا في كل شيء الا في الفساد؛ لا يوجد من ينافسهم في جميع أنحاء العالم؛ لم يعطوا فرصة لمن يتحمل الأمانة؛ و يعمل بإخلاص و نزاهة و ينهض بالبلاد؛ يحاربون كل شريف وطني مخلص لبلده و شعبه.
لم يأخذوا النصيحة من المرجعية الشريفة؛ التي بح صوتها منذ سنوات وسنوات؛ و هي تنادي بتغليب المصالح الحزبية؛ و الفئوية لصالح الشعب المسكين؛ و أن يتركوا خلافاتهم المصطنعة و أن يعملوا؛ بالإصلاح و أن يمتنعوا عن حماية؛ الفاسدين كان من يكون فالمرجعية؛ نادت عدة مرات و مازالت؛ تنادي بمحاسبة الفاسدين لكن؛ لا توجد أذان صاغية فهم صمً عن نداء المرجعية لم يعدوا؛ يحسبون حساب لأي شيء سوى لفسادهم؛ لا يهابون المرجعية و لا الشعب الذين لولاهما لما بقيت دولة؛ فهم أصحاب الفضل في بقائكم؛ بكراسيكم متنعمين بفسادكم.
خسر رئيس مجلس الوزراء الكثير من الفرص؛ التي اعطتها له المرجعية والشعب؛ فاليوم خرج خالي اليدين لا ينفع الندم و التباكي على ما كان بيده.
لا هادهة و لا معارك بيه؛ لا هو تارك المنصب و يعتذر للمرجعية؛ و الشعب عن عدم قدرته في محاربة الفساد؛ و النهوض بالواقع المزري؛ و لا هو له النية في محاربة؛ الفساد و ينتصر للمرجعية و للشعب، خسرت كل شيء غادر و أعتذر للمرجعية و للوطن الذي لم تبقوا؛ له كرامة و أحفظ ماء وجهك الفاسد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك