بقلم : أحمد مصطفى
بالنسبة للإعلاميين العرب للاسف وتحديدا الموالين والمطبلين لآل سعود وآل زايد ، ما رأيكم فى طلب ترامب للمرة السابعة بداية من قمة هلسنكي في منتصف الشهر بين بوتين وترامب للقاء الإدارة الإيرانية دون قيد او شرط؟
ليت الرسالة ، تكون قد وصلت ، وان امريكا فقط تسعى لمصالحها وصورتها ، وعدم زحزحة دورها في المنطقة ، حتى ولو دفع ال زايد وال سعود 500 مليار دولار لترامب ، عدا ونقدا العام الماضي ، فترامب بالنسبة لهما ، هو السيد ، وهم العبيد ، ولوقال لهم من الصباح ، ايران احسن دولة بالعالم ، سيوافقا.
هل هو حكم محكمة العدل الدولية في لاهاي لصالح ايران ضد امريكا ؟ !! والذى لم يوليه الإعلام العربي اهتمام ، ببطلان العقوبات على ايران ، والذي تولته مستشارة الخارجية الإيرانية على مدار الاشهر (6) السابقة ، وخوف امريكا على هز صورتها امام العالم.
أم هو ، العجز المالي الذي يصيب ال سعود وزايد ، وعدم قدرتهما على ان يحلا محل ايران ؟! وكذلك عدم الشك في التهديد الإيراني بغلق مضيق هرمز ، والذي يمكن ان يتسبب في قلب انظمة هذه الدول في أقصر وقت ممكن ، بدليل عدم إكتراث امريكا بضرب الحوثي للبارجة السعودية في باب المندب ، وضرب مطار ابو ظبي ، وموقع ارامكو ، بطائرة مسيرة ، وكذلك عدم اكتراث حتى امريكا باسرائيل نفسها.
ايضا ، زيارة الصين للإمارات ، وفرضها شروط اقراض لا تضر بالحليف الإيراني الشريك الإستراتيجي التاريخي للصين.
طبعا ، هزيمة التحالف الدولي الأمريكي في سوريا شر هزيمة ، والقبول بالرئيس بشار الأسد ، وعودة سوريا رغما عن انف قوى الشر ، وحلفاء الشيطان. وطبعا ، مخرجات قمة هلسنكي، التى ستغير الكثير – كما قلنا – والتي تسببت في طرد الخوذ البيضاء عملاء اسرائيل وبريطانيا وامريكا من سوريا في اقل من اسبوع، والخلاص مما يسمى صداع الكيماوي السوري.
أمريكا ، يتم نزعها من المنطقة ، وخسرت في اقل من 7 سنوات ، مالم تخسره في 40 سنة ، بسبب الثلاثي الروسي الإيراني السياسي الإستراتيجى ، والصينى الإقتصادي المحترف. هذا الثلاثي ، الذي استطاع نتف ريش أجنحة الخليج وأمريكا والغرب، وجعلهم جميعا في حالة عوز تجاه الصين ، صاحبة اكبر واقوى اقتصاد بالعالم ، واكبر مخزون عملات.
وإذا راجعنا أجنتدي قمة شنغهاى وبريكس الأخيرتين ، سنجد أنهما أهم بكثير من اجتماعات مجلس الأمن والامم المتحدة، ووضعتا حلولا عملية لمعالجة أدق القضايا الاقتصادية الإجتماعية ، بعيدا عن الفيتو الأمريكي البريطاني الفاسد ، وفرنسا التي لا تعلم ما تريد وتتأرجح.
فالثلاثي (روسيا – الصين – ايران) ، يريد ان يقول هذه هي وجهة نظرنا لمستقبل العالم ، وان يصبح الجميع فائز، وليس طرف واحد ومن يخدموه على حساب الأخرين، كما تفعل امريكا، حتى تركيا آخر حلفاء امريكا كانت تتوسل للصين لدخول بريكس في جوهانسبرج.
ايران ، ترفض لقاء ترامب قبل العودة الى الإتفاق النووي، والمصادقة على ذلك، وهناك جانب مفاوضاتي لا نعلم عنه شيء، ويدور خلف الكواليس ، خصوصا ما بين “بكين وموسكو وطهران ، وربما مسقط” من طرف و “واشنطن” من الطرف الآخر .
ربما امريكا هذه المرة تلجأ كالكبير المنهزم، والذي يطلب من الكبار الحاليين ، ان لا يدعوه يسقط ، وهذا هو تفسيري للموقف ، بحيث ان يتعايشوا جميعا بشكل سلمي ويتقاسموا المصالح.
في هذه الحالة ، يتوجب علينا كعرب ان نعرف من هم ابطال الحاضر والمستقبل ، ونشكل تحالفتنا طبقا لهذه الرؤية ، والا لن يصبح لنا اي مستقبل في هذا العالم ، وسنصبح دائما في دور المفعول به.
https://telegram.me/buratha
