المقالات

سراب الكتلة الاكبُر


أحمد سلام الفتلاوي 

ابتدآء لنقف على مفردة سراب وهي جمع لكلمة ( سرب ) وبشكل ادق ( السراب ؛ لا معنى لة ، وهو مظهر مغر ومخادع ) ، كقولة تعالي - { وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا } .
ساعات قلائل تفصلنا عن اعلان الكتلة الاكبر ، لكن الغريب في الامر ، ان الانتخابات السابقة كانت تختلف عن غيرها ، ببروز الشبهات وكثير من علامات الاستفهام التي رافقت العملية الانتخابيه ، مما يدل على عملية قيصرية ، لولادة هذه الكتلة " أو السراب" الذي طالما يخفت عندما تشتد درجات الحرارة ، بارتفاع حدة الخصومات وشدة المنافسه بين الفرقاء ، مع تحمل الجميع مشقة المفاوضات وحوارات عقيمة ، تكون قبل اعلان الكتلة او بعدها ، وهنا يأتي العامل الخارجي لايأخذ دوره المؤثر ، في تشكيلة الحكومة المقبلة ، وللتحالف الوطني الحصة الاكبر في هذه الانقسامات والخلافات ، وأخيراً ما حدث من حالة التفرد السلطوي من قبل رئيس الحكومة المنتهية ولايته ، بأبعاده احد الخصوم المنافسه لتولي الحكومة المقبلة ، هذا الخلاف والانشقاق لا ينحصر على للتحالف الوطني فحسب ، بل يمتد الى الكتل السنيٰة والكوردية ، بالصراع الكبير على منصبي رئاسة البرلمان ، ورئاسة الجمهورية ، وكثيره هي الأسماء المطروحه على تولي هذين المنصبين من قبلهم ، فمنهم من يضع الفيتوا على الاخر ومنهم من يساوم على منح الاخر لتولية المنصب ، < ماذا تعطيني > وهنا يبدأ. الشعور بعدم المسؤولية التامة اتجاة التوقيتات الدستورية ، ولا يمتلكون من الشعور الوطني قط ! والكل يحاول ان يرمى الكره في ملعب الاخر ، المعطيات تشير ان التحالف الشيعي هو من يمسك العصى من البداية حتى النهاية ، ولا توجد مبادرات لحسم هذه الملف السبب الكل منهما يريد الزعامة والمنصب بما يخدم مصلحتة الشخصية ، وهو يعيش اسوء حالات الصراع وأصعبها ، منذّوا التغيير والى الان ، على الرغم من محاولات لم الشمل كما حصلت في المرحلة المقبله ولكن لم يكتب لها النجاح ، وجميع هذه المبادرات تعتبر وقتية ومرحلية تقتصر في " تسمية اسم رئيس مجلس الوزراء المقبل " ، باقي المكونات لا يهما من ياخذ زمام الامور في المرحلة المقبلة ، بقدر ما يَصْب اهتمامهم على من يقدم ويعطي وينفذ بوعده ، ويشمل الكتل السنيه والكوردية ، وهذا ما صرح به اغلب قادة هذه الكتل ، ولا توجد هنالك خطوط حمراء ولا صفراء بل الخضراء تعمل وفق مبدأ المصالح الضيقة و آلية توزيع المناصب ، تحت مسمى او شعار المحاصصة والتوافقية ، ويبقى المواطن المتضرر الوحيد لهذه القسمه الغير صحيحه والعرف الذي تعارف عليه اغلب قادة الكتل ، ان سراب الكتلة الاكبر بدأ ياخذ المنحى والوصف الحقيقي لة . بحجم التنازلات من قبل المكون الشيعي ، وشدة الخلافات ، وحجم المؤمرات والأرضيه الجاذبه من قبل بعض التيارات والأحزاب والتي تنذر بناقوس الخطر مستقبلاً ان تستمر ، مالم يصحوا ويعوا حجم المؤامرة ، التي تحاك ضدهم ، ليتسابقوا اتجاة دولة ترعى فيها حقوق المواطن ، وتلبي رغباتهم وتحقق طموحاتهم ، وهذا يتحقق اتجاة ولادة الكتلة الأكبر هي أساس لولادة كتلة المعارضة الحقيقية التي تراقب الأداء الحكومي ، وفق ما يقدم عبر برنامج حكومي ،الذي يشمل خارطة الطريق لأداء الحكومة المقبلة ، الذي يحمل سقوف وتوقيتات زمنية لترجمة " تطبيق البرنامج الحكومي على الواقع ، المشكلة وكما اسلفت مقدماً ، ان هذا السراب وهمي وغير حقيقي ولا نثق بهم ، وجميع وعودهم رنانه ، وما حصل اخيراً من نقص الخدمات وتظاهر بعض المواطنين وبمطالب مشروعة في البصره نتيجه الصراع والفساد و عوامل اخرى كثر ، وهذا صرحت بة المرجعية في احدى الخطب السابقة بان الامور سوف تخرج من السيطره ، وتكون النتائج غير حميده ، وتقلب المعادله . ببيان رقم واحد ، ولات حين مندم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك