أحمد سلام الفتلاوي
لا يخفى على الجميع حجم المؤامره التي تحاك اتجاه العملية السياسية والشعب العراقي خاصة ، وماهي الدوافع ، والغايات من وراء ذلك ، والأكثر استغراباً بان بعض زعماء الكتل السياسية وبالتحديد الشيعية ، أصبحوا منقادين وراء هذا المشروع الذي يريد منه ترامب وحلفاءه من محور الشر ( السعودي ) ، ادخال العراق في دوامة العنف وإرجاعه الى المربع آلاول ، والتشبث بمرشحهم الوحيد وهو العبادي . بمعنى رسالتهم كانت واضحة ، ((لو العبادي رئيس الوزراء لو الوضع في البصره سيكون درعا العراق كما حصل في درعا السورية )) ، وهذا مدعاة للقلق ، ان المرجعية الدينية وفي احدى خطبها السابقة ، عندما اشارت الى مواصفات رئيس الوزراء المقبل والتي يجب ان تكون برئاسة شخصية حازمة ونزية وكفوءة ، اثار حفيظة الجانب الامريكي وإرباكه ، بان مشروعها اصبح خارج اللعبه بتصريح المرجعيه الأخير ، لهذه الأسباب عادة أمريكا ومن معها ، بإرسال مبعوثاً خاص الى العراق ، لمواجهه مشروع المرجعيه الدينية المنقذ للعراقيين ولمعاناتهمً ، وهو إقناع الكتل السياسيه في العراق بضرورة التحالف مع ائتلاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته ، مع بعض الإغراءات والترهيب والوعيد لبعض زعماء الكتل صدرت من المبعوث الامريكي ، ( بريت ماكغورك) . وكان اول المطيعين لهذه المؤامرة هو جزء كبير من قادة الكتل وكان الاجتماع في دار احد زعماء الشيعة وبرعاية امريكيه _سعودية ، وكان لمسعود البارزاني الاستجابة الواضحه بعد تدخل السبهان وبارشاد واضح وتوجيه من قبل الأمريكان ، ليحاول الأخير إقناع القاده الكورد ، بالتحالف مع النصر لدعم مرشحهم العبادي ، ومع كل هذه التحولات المهمه ، وما نعيش الان ، من ظروف قاسية وصعبة ، وحجم المؤامره الكبيره التي تحاك ضد الشعب العراقي وما يجرى الان في البصرة كلها عوامل ترتبط بعضها بالبعض الاخر ، ولابده من كلمه الفصل ان يقولها الشعب المضطهد ، اتجاه هذه الاعمال الشريرهً التي تريد للعراق الشر ، ويكون المواطن العراقي مدرك ادراك تام بضروره الانصياع لارشادات وتوجيهات المرجعيه، والابتعاد عن كل محاولات الانقسام والفوضي والتشضي ، التي يتمناها محور الشر ، أساس هذه المؤامره ومن يقف معها هي الشراكة المؤسسة لٰـ بريطانيا ثم امريكا مع آل سعود مع تجديد وإضافات للأدوار كما قطر وتركيا، وحتى في ظل جديد في الأدوار أو تجديد فسيظل آل سعود الثقل الفاعل الأهم في هذا التفعيل ، زرع كيان السعودية هو الذي أسس ودعمه جميع هذه الانشقاقات على المستوى الداخلي ، وهو من دمر المنطقه وحول الإسلام المعتقد إلى ألعوبة لاستعمار ثم لاستعمال، وبالتالي فالأدوار الأهم والألعاب الأهم التي دمرت الدول العربية كما حصل في سوريا واليمن والعراق مؤخراً ، وشوهت واساءت للاسلام هي أدوار آل سعود في ظل أي عمالة لآخرين بوعي أو بدونه "فوق الوعي " ، السعودية الوهابية هي الإرهاب العالمي بوضوح لا لبس فيه، ولو حوربت أو تم غزوها كما أفغانستان والعراق فالإرهاب سيجف وينتهي، ولكن مشروع أمريكا"شرق أوسط جديد"وهو"سايكس بيكو 2" يحتاج لاستمرار وتفعيل الإرهاب ليكون الإرهاب والحرب ضد الإرهاب أرضية تفعيل وتنفيذ هذا المشروع.
https://telegram.me/buratha
