المقالات

المتأمركون الجدد ...والدور المرسوم لهم

1134 2018-09-09

عبد الكريم آل شيخ حمود

الذي يمتلك بصيرة ثاقبة وحرية في التفكير ، يستطيع أن يرى بوضوح شكل التحرك الأمريكي المحموم من خلال سفارتها في بغداد وكذلك التحرك السعودي المشبوه من خلال سفارتها في بغداد ومجساتها المتواجدة في بغداد وبعض المحافظات في داخل الاحزاب والحركات السياسية؛يجد إن أمريكا التي امتهنت صناعة الأزمات وتجنيد أشباه الرجال من سياسيي الأمر الواقع؛لخلق حالة من الارتباك في الوسط الشيعي العراقي ،الذي يأتي تزامناً مع تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي المنتخب في الثاني عشر من شهر مارس الماضي،تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة.

في هذه المرحلة الجديدة والمكرر بعض فصولها من المرحلة السابقة ، ذات الأربع سنوات العجاف الماضية ، وهي حكومة حيدر العبادي التي تحاول لعق جراحها وترميم ما يمكن ترميهة، من خروق وتلميع صورة هذا الطرف أو ذاك ، على حساب الإستحقاق الانتخابي ، الذي لا يقبل الجدل
والذي يعطي لكل ذي حق حقه؛هكذا علمتنا الأربعة عشر عاماً من الممارسة الديمقراطية بعد التغيير.

الجديد في هذه المرحلة ، هو دخول لاعبين يحاولون جر البلاد إلى حافة الهاوية ، والحرب الأهلية - لاسمح الله - من خلال إستنساخ التجربة السورية التي بدأت أولى أيامها وكأنها مطاليب مشروعة إحتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين،وتطورت بفعل خفافيش الظلام الى حرب دامية،مهدت لدخول عصابات داعش والنصرة وجند الشام واخواتهما.

المؤشر على الأرض ، يسجل أعلى حالات الخطر ، المتمثل بقيام مجاميع منظمة ، تم توجيهها بدقة ، وذلك بإشعال حرائق في بعض الدوائر الحكومية، ذات الطابع الخدمي ، وكذلك حرق مقرات الحشد الشعبي ، ومنازل بعض المسؤولين ومقرات فصائل المقاومة الإسلامية؛ التي لا يزال غبار المعارك مع داعش يغطيها ولا زال جرحى الحشد والمقاومة يرقدون في المستشفيات التي لم تسلم هي الأخرى من مضرمي نار الفتنة.

هذه القطعان المنفلتة، تمثل جهات سياسية ودينية مشبوهه ، خسرت مكانتها في الوسط الشيعي ؛ بعد تنكرها لهويتها الوطنية وارتمائها في أحضان المشروع الأمريكي والمعروف بمشروع (بايدن) الذي يجيز إحداث شرخ واسع داخل المكون الشيعي تمهيداً لإضعافه وتمرير سياسة الأمر الواقع والذهاب إلى التقسيم الذي لا مناص منه آنذاك بعد تهيئة المناخ المناسب
واعتبار حل التقسيم هو انجع الحلول.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك