المقالات

النفاق السياسي..الآفة الخطيرة

1508 2018-09-12

عبد الكريم آل شيخ حمود

من الممكن القول إن الأداء السياسي في العراق لعموم الطبقة السياسية، بات يتضح يوماً بعد يوم ويأخذ أبعاد بالغة الخطورة،بحيث يستطيع المتابع تشخيص الحالة الشاذة التي تمر بها العملية السياسية للبلد الجريح ؛ذلك لأن مؤشر الأداء السياسي العام لجميع الأحزاب والتيارات والحركات السياسية الفاعلة والضاغطة؛ لا لمصلحة المجتمع ، وإنما باتجاه مصالحها الذاتيه، بات هو السمة الواضحة ، وأصبحت الأنا الحزبية والفؤية هي السائدة والصبغة البينة، بحيث تخلت بعض هذه الحركات السياسية عن مبدأيتها وأحيانا عن مثالياتها التي أصدعت بها رؤوسنا من أجل مكاسب سياسية فئوية للحصول على أكبر قدر ممكن من المنافع المادية والمعنوية.

المحاصصة السياسية - أو الطامَّة الكبرى - التي تعد المعرقل والمعوق الأساسي لأي تقدم إيجابي يجلب المنفعة ويدفع المفسدة ، ويحدث طفره نوعية والنهوض السياسي، ويعبر عن تطلعات عموم الشعب العراقي بجميع أطيافه واثنياته القومية والدينية والاجتماعية، هذه الآفة الخطيرة باتت الفيروس الذي زرعته أيدي آثمة لا تريد للعراق والعراقيين خيرا ؛فهي تجمع بين الجلاد والضحية والمخلص والعميل والسارق والحارس، تحت مظلة واحدة وفي حماية الدستور؛ وقد أثبتت السنوات الإثني عشر الأخيرة بعد ثلاث دورات إنتخابية جاءت بشخوص هي أبعد ما تكون عن العمل النيابي الصحيح.

الأمر الآخر الذي لا يمكن إغفاله،هو سمة الكذب والنفاق والتلوّن في داخل هذه الأحزاب والقوى السياسية؛بحيث عُد عناصر الكادر الحزبي،منزهون
من أي عيب من وهم أقرب خلق الله إلى الملائكة ، فهم أنزه المناضلين الشرفاء في الحزب ، وهم من قضى سني حياته في خدمة المبادئ والأسس التي ابتنا عليها الحزب؛وبمجرد أن يغادر هذا السيد المناضل الحزب حتى يقلب ظهر المجن عندما يغادر الى حزب أو حركة أخرى؛فتصبح ملائكة الحزب أو الحركة شياطين،وشياطين الحزب أو الحركة الجديدة ملائكة؛اذن أصبح المقياس الحقيقي لا الولاء للرؤى والأهداف المعلنه،وإنما للنفعية فحسب.

وسط هذا الكم الهائل الآثار السلبية المدمرة التي أفرزتها العملية السياسية،بات من الواجب على القوى الخيرة ؛لاسيما الإعلام الملتزم ،فضح هذه الفئات التي اعتاشت على الأزمات التي ؛من خلال تأسيس جماعة ضغط تأخذ على عاتقها مسؤولية قانونية وأخلاقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛شرط توحيد الأهداف وقيادة الطبقة الواعية والحكيمة التي تنشد الخلاص وتؤسس لتقاليد جديدة في العمل السياسي تَشْرِع في هدم الجدران وبناء الجسور.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك