المقالات

في رحابهم وجدت الحب ..


 

زيد الحسن 

لطالما كانت السعادة والحب مطلب الجميع ، دون ان ينالها أحد بصورة مستديمة ، القلق والخوف حتى من المجهول يقض مضاجعنا بين الفينة والفينة .
كلما اعتصر الهم قلبي وناله الحزن واخذت بي الحياة مأخذ موجع ، اختار مكاناً التجئ اليه ، وأشكوا وابث لله لواعج قلبي ، تنزل الدموع رقراقة وافقد رؤيتي لمن هم حولي في هذه الاثناء ، فتنزل السكينة على قلبي واسمع نداءً خفي وترن في مسمعي كلمات الله ( أن مع العسر يسرا ) .
اثنا عشر أماماً معصوما يحيطون بنا من كل ركن وصوب ، لم نراهم ولم نلتقيهم وعشقناهم عشقاً لم يعرفه عاشق ومعشوق على وجه الارض ، هم سفن نجاتنا وشفعائنا عند الله .
يسر الله لي عمرة اعتمرتها قبل سنوات ، عشرة ايام من عمري نلت فيها سعادة الكون ، ومن سهل الله له واكرمه الوصول لبيته الحرام يعرف ما اقصده تماما ، قال لنا المرشد الديني هنالك حديث لرسولنا الكريم عليه وعلى آله الف الصلاة والسلام ( بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ) ،
شاهدت الناس يتدافعون بوله للوصول لهذا المكان ، والصلاة فيه حتى انهم لايبرحونه بارادتهم بل اجباراً من العسكري المشرف على ادارة المكان ، وصلته وصليت به واذا به ينقلني لدنيا غير دنيتي ، العطر الذي على فراشه ليس من عطور الدنيا ، هنالك عرفت سره ومعنى رياض الجنة .
الوصول الى أي ضريح من اضرحة ائمتنا سلام الله عليهم والنظر الى القباب يجعل الروح تبتسم وتدخل الغبطة الى الوتين ، نبكي ونلهج بدعائنا ونطلب حوائجنا من الله ونضعها بين ايديهم تقرباً لله سبحانه ، 
وما عاد زائر من زوارهم خالِ الوفاض يوماً ابداً ، الجميع يعودون وراية النصر تعلوا داخل ارواحهم ، فأي كرامة لهم عند الله ؟ لديهم كرامة مابعدها كرامة ، اضرحتهم الشريفة يحيط بها الحب من كل جانب ، والسعيد من يفهم هذا الحب وينغمس فيه ، وينال لذته ، هذا هو الحب المنشود والدائم الوجود ، فمن يدخل حضرتهم عليهم السلام ينزع عن صدره كل غل وحقد ، وكل خوف و وجل وتحل السكينة صدره ، فهنيئاً لمن عرف حقهم وسلم مقاليد عشقه لهم .
لقد صدق القائل حين سالوه من تعرف من الناس الذين ادخلوا السرور على قلبك ؟ 
فقال ( أنا لا اعرف غير مولانا علي وثمان بعد شبليه و مكتوم خفي ) ، فمن من الناس غيرهم الان نجد الحب في باحاتهم ؟ لا والله الحب في رحابهم وارضهم المقدسة ولا احد في الكون يملك هذا الحب العظيم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك