المقالات

هل بدأت علامات الشيخوخة في حزب الدعوة؟!


محمد كاظم خضير 
يعيش حزب الدعوة أزمة داخلية ظلت صامتة خلال الأشهر الماضية، قبل أن تظهر إلى العلن بشكل تدريجي خلال الأسابيع الماضية.

وبدأت هذه الأزمة قبل أشهر، بتوتر غير معلن بين رئيس الوزراء حيدر العبادي من جهة، ونورتي المالكي من جهة أخرى


وسريعا، انتقل صراع الرجلين إلى أروقة البرلمان؛ إذ دخل النواب حلبة صراع الرجلين، أو ما بات يعرف بصراع أجنحة حزب الدعوة، بين مدافع عن سياسة حيدر العبادي وبين متهم لها بعدم الانسجام مع مبادئ الحزب (الذراع السياسية للحزب) وتوجهاته.
رغم أنه من اقدم الأحزاب التي تشكلة في العراق، فقد بدأت علامات الشيخوخة تلاحق من أكثر من جانب الحزب الذي أسس ليصبح منبرا لمحاربة البعث . لقد شاخ هذا الحزب لدرجة لم يعد معه المراقب اليقظ قادرا على وجود أي وجه شبه بين الجهاز السياسي القائم اليوم وبين البداية التأسيسية في وما صاحبها من حماس منقطع النظير ومن جرأة على إجزال الوعود .
شيئا فشيئا تلاشت طاقة حزب الدعوة، ليتفرغ لتسيير صراعاته الداخلية التي لم تعد سرا بعد أن تكاثرت الدعوات المطالبة بعقد جلس للشورى حزب الدعوة له بعد أول انتخابات مهمة خاضها حزب الدعوة بعد خروج داعش. يفسر البعض " التمرد" رئيس الوزراء حيدر العبادي على قيادة الحزب بأنه هروب من صرامة هذه القيادة في تطبيق مبادئ الديمقراطية في عملية اتخاذ القرار الحزبي خصوصا في مسألة الترشحات لرئاسة مجلس الوزراء الذي شارك بقائمة منفردة عن دولة القانون، بينما يعيده البعض الآخر إلى "ارتباك قرارات الحزب وتفشي الزبونية والمحسوبية داخله".

غير أن بعض العارفين بخفايا صراع مراكز القوى يعتبرون ما يجري في كواليس حزب الدعوة مجرد انعكاس لصراع أقوى تشهده أروقة الدولة بين أبناء ثورة دخلت فيما يبدو مرحلة جديدة من دورة حياتها. وينظر هؤلاء بكثير من الريبة إلى قرار محاولة طرد حيدر العبادي من حزب الدعوة كما يشاع . فهل يمكن القول بأن حزب الدعوة بدأ يأكل أبناءه؟

إذا كان من الصعوبة بمكان الجزم بأن حزب الدعوة في ظرفية كالتي يعيشها يمكن أن يجد الوقت الكافي لممارسة ترف تصفية الحسابات الداخلية، فإن الأصعب هو إخضاع ما يدور حولنا لمنطق من يوجدون خارج السلطة، وإلا فكيف نفسر غياب أي شكل من أشكال الحوار السياسي والاجتماعي في ظرفية متفجرة كالتي نعيشها؟ بل وكيف نفسر محاولةمصادرة كل الصلاحيات في القيادة الحزبية لدعوة– وتركيزها في يد واحدة؟ ألا يعني ذلك أن شركاء الأمس قد أصبحوا مجرد منفذين اليوم مع كل ما يمكن أن ينجر عن ذلك من ردود أفعال تتجاوز حدود الترف لتلامس حدود إرادة الهيمنة؟

منطق السلطة إذا أكثر تعقيدا من أن يقاس بمنطق حالم يتمسح بالموضوعية والمنطقية، فهناك فقط من يملك السلطة ومن يخضع لها، والأغبياء وحدهم هم من يتحدثون عن منطقة وسطى أو من يتصورون أن من يملك السلطة يبقى لديه الوقت الكافي للتساؤل حول
مصدرها

   
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك