المقالات

الخلافات السياسية في العراق أدوات التخوين

905 2018-09-26

 

غزوان البلداوي 

عمل اعلام (حزب الدعوة الاسلامي) منذ بداية سقوط النّظام والى اليوم، على ضرب وتخوين جميع التيارات والاحزاب والحركات السياسية، الموجودة على الساحة العراقية. 

حبهم للمال والسلطة, دفعهم لإعلان الحرب الإعلامية التسقيطية، ليست ضد خصومهم فقط، بل وصل الحال الى الاقتتال فيما بينهم، فأخذوا يضربون بعضهم البعض الآخر من الدعاة، حتى توسعت هوة الخلافات فيما بينهم، واستشرت حالة انقساماتهم, وتعددت أجنحتهم، عند كل دورة حكومية جديدة. 

من بين تلك الأجنحة جناح(نوري المالكي)، الذي بقى مهيمناً على رأس الحزب، الذي يعد من أقوى الأجنحة الدعوية، من حيث "الإمكانية المالية, والاجندة الإعلامية, والدعم الخارجي" وهذا ما كان جلياً واضحاً طيلة الفترة الماضية، فجيوشه الإلكترونية المنظّمة يمكنها ان تملأ مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات قليلة، في نشر اَي خبر كان صحيحاً او كاذباً، لأجل ضرب اَي شخصية سياسية، دعوية كانت او غيرها. 

عمل أيضاً على تجنيد خبراء ومحللين وباحثين سياسيين، أمثال المتلون (نجاح محمد على)، البريطاني الجنسية والعضو في حزب الدعوة، الذي لم يرى انه استقر في يوم من الايام على موقف معين، داخلياً كان ام خارجياً، فتجده عند الصباح يمتدح عَمرو ويشتم زيد، وفِي المساء يستميت في الدفاع عن زيد ويلعن عمرو. 

كما استأجر بعض الأقلام أمثال (علي سنبه) المدعو بـ (سليم الحسني)، الذي قام بمهاجمته سابقاً، واليوم يستميت بالدفاع عنه وعن المحور الذي يقوده، حيث بدأ حملته الإعلامية منذ قرابة الثلاثة شهور، ضد محور سائرون، في محاولة اتهام علنية، بالولاء لأمريكا والخليج، وإضفاء صبغة الخيانة والعمالة عليهم قسراً، عازياً اسباب استمرار فشل المالكي بتشكيل الكتلة الأكبر، الى اللقاءات التي اجراها ماكروك مع عدد من القيادات السياسية، متناسياً ان اللقاءات التي اجراها الأخير مع قيادات الفتح والقانون والمحور السني، تفوق اعداد لقاءاته بمن تبقى من السياسيين الآخَرين، كل ذلك لأن (مقتدى الصدر) واللذين معه لم ينصاعوا لضغوطات المحور الشرقي، ولَم يقبلوا ان يكونوا تحت سطوت المالكي، فلم يترك مقالاً الا واتُهم فيه تحالف سائرون بالخيانة العظمى, والعمالة لأمريكا والخليج. 

كسرت التدخلات الخارجيّة وأجريت المفاوضات في بغداد، بعيدة عن إرادة الخارج، في محاولة لصناعة حكومة عراقية بعيداً عن التدخلات الخارجية قدر الإمكان، الا ان اعلام حزب الدعوة لن يتركهم بسلام، حتى يتمكن من السيطرة على السلطة من جديد، وهذا ما اصبح بعيد المنال لهم. 

تسقيط وتشويه وتخوين بالعمالة، حتى أضفوا صبغة الخيانة على خصومهم وصورهم بصورة الامريكي، كل هذا لأنهم رفضوا المفاوضات مع الاستخبارات الخارجية، ولَم يخضعوا لإراداتهم، فكان الخيار اما ان تخضع لضغوط المحور الذي يقوده المالكي وتصبح وطنياً، او ترفض وصايتهم فتمسي عميلاً خليجياً أمريكياً . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك