المقالات

اطفال مشت عل جسر الجراح

2370 2018-10-07


سامر الساعدي 
اطفال أحرقت وأسمرت حرارة الشمس وجوههم ، وصعقت لذاعة البرد وجناتهم وشفاهم الذابلة ، وحطمت قلوبهم اسئلة الضياع ، وايقظت احلامهم الوردية رهبت الشوارع ، وافترشوا الرصيف سجادة لهم ، وعانق الذل احزانهم ، وملئت ملابسهم ثوب السواد المكدر ، وطبعت عل قلوبهم صبغة الهم والكرب ، وأست عيونهم من ثقل الفقر المدقع ، وضاعت امانيهم في التعلم ، وعلى جسر الجراح مشوا في طريق مظلمأ، لا ذنبهم بل ذنب العطارين لم يبيعوا لهم وصفة الغنى ، ونحلت اجسادهم واصبحوا يلوجًُون الصخر خبزأ ،؛
وذبحت فيهم براءة الاطفال فتحولوا الى متشردين وسارقين، قل حياءهم وفارقتهم فطرتهم ، وسوقوا الى عالم مجهول وملعون، ومنهم الكثير في الشوراع والطرقات والتقاطعات المرورية ، نرى نظراتهم تشعرك بنفي الانسانية ، حينها يتجسد احساسك بالشعور الساكن ، بانك لا تملك اي معالجة او تفسير ما الذي حل بهم ، وما هو شعورهم وما هي قصصهم ، افكارأ وافكارأ تراودني وتدور في ذهني ، ما العمل ما الحل لا امتلك اجابة !!
ولن استطيع ان اتفوه بكلمات، خيم حُزني واضطربت نبضات قلبي، وانا اتصور المعاناة الاليمة بنظرات عيونهم البراقة ، فلو كانوا في بيئة مغايرة هل يمتهنون هذه المهنة الحقيرة ، وذل السوال والتشرد ، فاغلبهم من عوائل متعففة فقيرة ، لا تملك قوت يومها ، فيضطرون للخروج باطفالهم الى الشوراع من اجل بضعة دنانير ، ليساعدوا ذويهم في عيشهم اليومي الذي يكاد يكون معدوم ، فالجميع يعلم ماذا يفعل الفقر والعوز المادي ، فهل يكمن الحل في مؤوسسات الدولة من دور رعاية الاطفال ، او مساعدة ذويهم في استحصال معاش شهريأ، لتنتهي. ، معاناتهم وينهضون من كرسي العوق ، وتوضع بصمة امل في بسمة طفل ، وخاصة ونحن في مطلع عام دراسي جديد ، فالاطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها ، وهم عماد المستقبل وحضارته ، وهم قادة المستقبل، وهم ركيزة مهمة لبناء الدول وتقدمها، لذا يجب الاهتمام بهذه الشريحة المجتمعية ، فهلموا يا سادة ياكرام نحن جمعيأ نذكركم !، قبل ان يغفوا لكم جفنأ او قبل ان تنام لكم عينأ، تذكروا من الذي ذُبح طفولتهم وبدلوا بالذل عزهم ، 
وتذكروا انهم كتبوا لكم نداء ، 
هذا النداء !!
الى متى ؟!
الى متى نبقى نبلس جلودنا ونموت ذِلا ..
الى متى الى متى هذا الدمار ..
الى متى هذا الهوان..
ألا يهمكم ان تصان طفولتنا في بيوتنا..
الا يهمكم هذا النداء ..
ألا يحرك ضمائركم هذا النداء ..
الذي رقت له حتى ملائكة السماء ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك