عبد الكريم آل شيخ حمود
المشهد الدراماتيكي الذي طغى على إختيار رأس الهرم الرئاسي في السلطة التنفيذية ، وما صاحبه من تجاذبات بين القوائم الانتخابية الفائزة لإختيار الكتلة الأكبر في البرلمان المنتخب ،حيث أصبحت لعبة سمجة تعافها النفوس التي تترفع عن الأنا الحزبية والفؤية الضيقة التي مابارحت العمليه السياسية منذ انطلاقها ،ولأن الأمور في البلاد وصلت إلى مرحلة متقدمة من التأزم في جميع الميادين،وهم لاهون بمناكفاتهم وتنظيرهم الذي لا يسمن ولايغني من جوع.
والأهم من ذلك هو الوضع الإقليمي والدولي المتأزم الذي يشغل تفكير السواد الأعظم من الشعب العراقي خصوصاً الطبقة المثقفة الواعية،لما له من انعكاسات خطيرة جداً على إستقرار وأمن العراق أرضا وشعبا.
وربما يجر العراق الى دخوله في تحالف دولي يضاعف في محنة المجتمع العراقي في الأصعدة كافة.
حكومة عبد المهدي القادمة تحمل معها حالة من القلق والترقب ، خصوصا بعد الضغوط التي تمارس على السيد عبد المهدي لتشكيل كابينته الوزراية المرتقبة ، التي تحاول كافة الأطراف لعب عين اللعبة قبل أربع سنوات عندما تم الشروع في تشكيل حكومة الدكتور حيدر العبادي ،وما رافقها من اخفاقات حقيقية على مستوى الخدمات المقدمة ،وبروز شبح الفساد وتبادل الإتهامات بين بعض أعضاء مجلس النواب واعضاء الحكومة.
لانريد أن نستبق الأحداث،فكل ذلك يدخل في طي الغيب الذي لايطلع عليه إلا رب العالمين سبحانه،ولكننا نؤكد أن تكرار أخطاء الماضي سوف تأتي باخطاء لاعهد لنا بها ،ربما تطيح بالحكومة الجديدة - لاسمح الله - ،فكل التقديرات التي تستقرئ الواقع تشير إلى أن هناك طبخات دولية وإقليمية معروفة معده للحالة الجديدة بعد أفول نجم داعش في العراق وسوريا ، والاتيان بأزمة جديدة تشغل العراق لأربع سنوات قادمة،ربما تشغل منطقة الشرق الأوسط خصوصاً وإن سفيه البيت الأبيض ترامب ركب موجة التهديد والوعيد والابتزاز التي راقت له وانعشت الكيان الغاصب بعد الإقتراب الخليجي الصهيوني وربما الاقتران بحلف عسكري يجمعهما تحت مظلة محاربة التفوق الإيراني وكبحه.
https://telegram.me/buratha
