عبد الكريم آل شيخ حمود
لا يختلف اثنان على أن المرحلة السابقة من حياة المجتمع العراقي في ظل ثلاث حكومات متعاقبة ؛شهدت الكثير من الأزمات والمصائب التي يشيب لها فود الرضيع؛من قتل وتهجير وترويع الآمنين على يد أعداء الله والإنسانية؛ تنظيم القاعدة الإرهابي ومن بعده تنظيم داعش الأكثر إرهابا وساديتاً شهدته البشرية في العصر الحاضر؛ وتباطؤ في تقديم الخدمات يكاد يكون متعمدا بفعل سنة المحاصصة والمقبولية التي بشر بها سيئ الصيت والسمعة (برايمر) ، وتلقفتها القوى السياسية العراقية تلقف الكره طمعاً في المغانم المادية الضيقة.
بعد هذه المقدمة نستطيع أن نقول إن المرحلة الحالية تشكل أرضية جيدة لتقديم أفضل الخدمات ؛ مهما تكن شخصية رئيس مجلس الوزراء القادمة ، لأن الأمر لم يحسم بعد حتى تقدم الحقيبة الوزارية الى رئيس الجمهورية وتنال ثقة الشعب المتمثل بمجلسه المنتخب.
وكذا عدم إهمال ملف الأمن والدفاع الذي يجب أن يكون غطاءاً لنشر الأمن والاستقرار ، والضرب من حديد على قوى الشر والإرهاب وملاحقة جيوب داعش الإرهابي بالاستعانة بفصائل المقاومة والحشد الشعبي المتمرس في حرب الشوارع واقتناص الأشرار في اوكارهم النتنة،والحد من إنتشار المظاهر المسلحة في المدن التي تهدد السلم الأهلي.
الإمكانات المتاحة أمام الحكومة الجديدة،هي جيدة نوعاً ما،بالقياس مع حكومة الدكتور حيدر العبادي،التي كادت أن تسقط بفعل الهزات الارتدادية السياسية - إن صح التعبير - والأمنية التي صاحبتها منذ يوم التكليف والى آخر يوم في حياتها،لولا الإسناد والدعم الذي قدمته المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف ، عندما أصدرت الفتوى التاريخية لدرء الخطر الداهم من قبل عصابات داعش الإجرامية وتشكيل الجيش العقائدي الرديف للجيش العراقي المتمثل بالحشد الشعبي وبناءه بناءاً عسكريا وعقائدياً يواكب التطور التكنولوجي العسكري الذي أدخل في حرب الثلاث سنوات مع داعش
https://telegram.me/buratha
