أمجد الفتلاوي
تمر الليالي سريعاً، والسنين لتحكي قصة جهاد، ومعارضة طاغية عاثت في الأرض؛ ونضال أفنى به المجاهدون ليالي مظلمة؛ متمسكين بشرعية العمل وتكليف الدين. متناسين تاركين خلفهم عوائلهم ،وعشائرهم ،ومسمياتهم، ومخاطر القتل لذويهم.
حاملين أعمارحم على راحاتهم هولاء هم مصداق أية الله : ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) )الأحزاب: 23..
فالبذرة الأولى للمجلس الأعلى الأسلامي العراقي ؛ كانت عند غياب المفكر الأسلامي سحاحة السيد محمد باقر الصدر قده؛ بمقتله وخلاء الساحة السياسية الذي أنتج هذا الفراغ الكبير. ولحرص الرجال الأوفياء من معترك الجهاد ،كان لابد أن تكون ( خذ الكتاب بقوة ) حاضرة فكان الحكيم حاضراً، محمد باقر الحكيم قده ،قطبا للحراك الجديد حاملا راية الأصلاح؛ أصلاح العملية السياسية، والنظام السياسي ؛الذي أنحرف عن المسار ومارس الظلم والرذيلة بحق الشعب العراقي .
فكانت التشكيلات بأشراك جميع المعارضة ،ببوتقة واحدة، وتصدى الكثير من المراجع والشخصيات العلمائية؛ والحركات السياسية تحت هذا المسمى.
ليكون المجلس الأعلى حاضناً؛ جميع تلك القوى موحداً،قواه متوجها ،لهدفه السامي الكبير؛ بتوحيد الأمة الأسلامية؛ والأبتعاد بتأطيرها؛ بالحدود والمسمسات، والعرق ،والقومية.
فكانت أنطلاقة كبيرة في تحريك الرأي العالمي ؛على جرائم هدام التي اقترفها بحق العراق والعراقيين ؛ وتسليط الضوء عليه.
منشئاً قوة عسكرية تحمل على عاتقها التأمين والردع ؛سميت ببدر فكان شهداءها بدورا عند الله.
مسيرة المجلس الأعلى كانت مسيرة الجهاد والتضحية؛ والفداء ،وأيثار المصلحة العامة على المصلحة الشخصية .
المجلس الأعلى تمر عليه اليوم ، الذكرى السنية السابعة والثلاثون؛ انطلاقة غرة ١ صفر حاملا راية الأصلاح فكان أصلاحا حقيقياً داخلياً في الأهداف ،والمواقف ،والخطاب ويكون مساهم حقيقي في الأصلاح السياسي ؛وفي المنظومة الحكومية ؛وليكون الهدف كما كان عراق واحد موحد بجميع أطيافة ومكوناتة .
https://telegram.me/buratha
