حافظ آل بشارة
تعجب الشعب عندما قالت التحالفات انها فوضت رئيس الوزراء المكلف باختيار كابينته ، لكنهم اكتشفوا الاكراه النادر ، انه امتحان فردي لرجل يتحدى ، سباق قوة بين الحرية الكاملة او الاستقالة العاجلة ، اصبحت الاحزاب بين خيارين احلاهما مر ، فاما ان يسمحوا له بطردهم من الحكومة بنعومة ، واما ان يعترضوا عليه فيستقيل فتقع الواقعة . فقبلوا على مضض ، وكانت التحالفات تشعر برعب من البوابة الالكترونية ، وكأنها بوابة الجحيم ، وقد اسموها (البدعة) وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، لكنهم لا يسمون حكومات الاغلبية الفاسدة لثلاث دورات بالبدعة ، وكأن تولية الفاسدين والفاشلين من السنة الصحيحة ، بدأ التربص ، واتضح ان روافد الترشيح كثرت ، فاضافة الى البوابة الالكترونية هناك بوابة الاستحسان ، وبوابة التوصية ، وبوابة الايحاء ، وبوابة التخجيل ، وبوابة الصداقة ، وبوابة التعاطف الطبقي ، وبوابة التلويح بالعصا الغليضة ، وكلها بوابات تأتي منها الريح ، وتجمعت الاسماء وتزاحمت وفكر الفريق الخاص ، وفكر الفريق العام بسيل الاسامي ، وهنا انفجرت قلوب التحالفات غيضا بعد ان حولتها البوابات الوقحة من أبطال دائميين للفلم الى متفرجين على قطار اسماء الآخرين وهي تمر ، فقرروا اولا ان يتكلموا بلهجة ناعمة ، فحصلوا على اشارة بالموافقة على عرض اسماء او رفض بعض من حملتهم البوابات ، وبدأ استثمار هذه الاشارة فتحولت الاستشارات المجانية الى نصائح شديدة اللهجة ، لينتهي المطاف بأما وأما ، وعاد سرب المحاصصة ينتظم في سماء البرلمان الجديد القديم الذي تغيب ثلثه دون ان يرف لهم جفن ، ما اشبه الليلة بالبارحة نزع الممثلون زيهم الملون ، عادت الاحزاب الى خنادقها الدافئة وعاد البرلمان الى التسيب والغياب بلا حساب ، كل شيء عاد يتكرر الا منهاج رئيس الوزراء فهو منهاج اول من نوعه ، منهاج دولة حقيقية يحلم رجل بتنفيذه ، حلم رجل سياسي وكاتب وخبير واكاديمي انه مثل رجالات افلاطون الافتراضيين في جمهوريته التي توجد على صفحات الكتب فقط ، جمهوريتنا تتكامل بعد عزاء زيارة الاربعين ، ليبدأ عزاء حكومة العشرين والعاقبة للمتقين .
https://telegram.me/buratha
