إبراهيم الأعاجيبي
إنّ الحُسين (ع) شعاعٌ توهجَ على الإنسانية بما قدمه بحياتهِ ، المبادئ المثالية لا يحققها إلاّ المثاليون ، وأيُّ مثالياً كالحسين (ع) ، رأى إنّ البشرية قد عادت إلى الذل والهوان والإستبعاد ، أبى وهو الأبيُّ الغيور إلا أن ينذر روحه ومهجته قرباناً لهذه الإنسانية المعذبة ، جده (ص) أقبل إلى البشرية بعد سنينٍ عجاف ، قاسية ، غليظة ، ذل ، عذاب ، فأتى الرسول (ص) رحمة إلى هذه البشرية التي عانت قرون من العذاب الذي يسام ضدها ، حتى عُدَّ الرسول (ص) هو الرحمة المهداة إلى البشرية كافة.
كذلك الحسين (ع) نهض بنهضته وثار بثورته بعد فساد إستشرى بأوصال الأمة وبعد أن عادت الناس تعاني مرارة وظلم الدولة الحاكمة والولاة القساة الذين صبوا جام غضبهم على الرعية ، فكان يومه يوماً حافلاً بأروع ما خطته الإنسانية بكل مراحل عمرها ، وقف شامخ البنيان ، قوي العزيمة ، صلب العقيدة أمام الموت فهزء بالموت وإحتقره ، حتى صاح بأعلى صوته : يا أيها الناس إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم.
لعمري لم و لن تنجب الإنسانية رجلاً كهذا ! حقاً إنه يومه كان صراعٌ بين ضدين ، الحق والباطل ، الخير والشر ، العدل والظلم ، حتى أعطى كل ذي حقٍ حقه وبذل الغالي والنفيس من أجل أن تصحو البشرية من سباتها الطويل وخدرها المتصل ، وبالفعل وعت وعرفت حقوقها ولو بعد حين .
https://telegram.me/buratha
